فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 809

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، هذا هو الدرس السابع عشر من دروس شرح كتاب (الموافقات) للإمام الجهبذ أبي إسحاق الشاطبي -رحمه الله-، تفضل يا شيخ اقرأ.

"وأمّا في التصديق؛ فالذي يليق منه بالجمهور ما كانت مقدمات الدليل فيه ضرورية، أو قريبة من الضرورية، حسبما يتبين في آخر هذا الكتاب بحول الله وقوته. فإذا كان كذلك؛ فهو الذي ثبت طلبه في الشريعة، وهو الذي نبه القرآن على أمثاله؛ كقوله تعالى: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} [النحل: 17] ."

وقوله تعالى: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة} [يس: 79] إلى آخرها.

وقوله تعالى: {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} [الروم: 40] .

وقوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} [الأنبياء: 22] .

وقوله تعالى: {أفرأيتم ما تمنون، أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} [الواقعة: 58 - 59] .

وهذا إذا احتيج إلى الدليل في التصديق، وإلا؛ فتقرير الحكم كاف""

جزاكم الله خيرًا، تقدم الكلام بأن الكلام عند العلماء ينقسم إلى إنشاء وإخبار، والإخبار هو الذي يُعمَل فيه التصديق، والمقصود بالتصديق هو ما يقع في القلب من ترجيح صدق الخبر، هذا هو التصديق، وقلنا بأن هذا يتعلق بالأخبار وما تقدم يتعلق بالأوامر والنواهي والتي تسمى عندهم بتصورات، وهذا موجود في قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} ، فالصدق ما تعلق بالأخبار، والعدل ما تعلق بالأحكام، انظر إلى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} ، هذا إيجاز بلغ قاموس البحر كما وصفه العربي، هذا بلغ قاموس البحر، {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} ، ف"تمت"إما أن تأتي بمعنى أنها قد ختمت، فكان"صدقًا وعدلًا"وصفًا لما تَمّ، وإما أن يكون التمام، أي تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت