فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 809

أجزائه، ننظر إلى الشيء وعلاقته بغيره من الأشياء، وخاصة ما يتعلق من جنسه، يقول الشيخ فيما يأتي من تقريراته بأن الله -عزَّ وجلَّ- ما فرض شريعة -هذا هو الأصلي، المفروض هو الأصلي- إلا وأمر مع هذا الأصلي تكميليًا من جنسه.

الآن هو لا يتكلم عن غير جنسه ولكن يتكلم أولًا عن جنسه، أن الله فرض الفرائض، الصلاة، وماذا فرض معها؟ المستحبات، الزكاة والصدقات، الحج والعمرة، وغير ذلك. إذًا هناك أشياء أصلية، وهناك أشياء تكميلية، هناك شيء أصلي وهناك شيء فرعي، ويقرر القواعد، وسيأتي عليها تفصيلًا كبيرًا جدًا ومهمًا.

"وَالْجَوَابُ مِنْ وِجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا إِجْمَالِيٌّ، وَالْآخَرُ تَفْصِيلِيٌّ":

الإجمالي رد على أصل الفكرة، والتفصيلي هو رد على كل استشهاد بالخصوص.

-الجواب الإجمالي:

"فَالْإِجْمَالِيُّ أَنْ يُقَالَ: إِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْمُبَاحَ عِنْدَ الشَّارِعِ هُوَ الْمُتَسَاوِي الطَّرَفَيْنِ؛ فَكُلُّ مَا تَرَجَّحَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ؛ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ كَوْنِهِ مُبَاحًا":

وهذا يُسمى عند المناطقة بـ (عرض الآخر) ، يعني إذا كان المباح هو تساوي الطرفين افعل أو لا تفعل، إذًا ما هو ضده؟ لا يكون مباحًا، وهذا تسمية الشيء بضده، وتعرِفَة الشيء بما يخالفه.

إذًا هو يقول إذا ثبت أن المباح عند الشارع هو المتساوي الطرفين، إذًا ما كان خارج هذا التعريف لا يُسمى مباحًا، فكل ما ترجَّح أحد طرفيه فلا يُسمى مباحًا.

"إِمَّا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُبَاحٍ حَقِيقَةً وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ لَفْظُ الْمُبَاحِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ مُبَاحٌ فِي أَصْلِهِ، ثُمَّ صَارَ غَيْرَ مُبَاحٍ لِأَمْرٍ خَارِجٍ":

هذه نضع تحتها خطًا لأنها سيأتي الكلام عليها، قال:"ثم صار غير مباح لأمر خارج"، هذه تكلمنا عنها كثيرًا.

"وَقَدْ يُسَلَّمُ أَنَّ الْمُبَاحَ يَصِيرُ غَيْرَ مُبَاحٍ بِالْمَقَاصِدِ وَالْأُمُورِ الْخَارِجَةِ":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت