فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 809

هذه أنا أدندن عليها من أول درس شرح (الموافقات) ، وهي قاعدة مطردة في الحياة كلها؛ مطردة في الأقوال والأفعال والأخبار والدراسات، وأنا قلت لكم أن هذا الكتاب يساوي كلمة واحدة وهي"الاستقراء": رجل يستقرأ أن الحكم الشرعي والحكم القدري مربوطين على قاعدة واحدة، ينظر إلى مجموع أفراد الحياة فعلًا فعلًا واقعًا وشرعًا نصًا.

"فأما فهم الأقوال؛ فمثل قوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} ":

هذه الآية لم يذكر فيها الإمام الطبري -رحمه الله- إلا قولًا واحدًا، وهو أن هذا فقط في الآخرة وسنأتي إليها، ويحتاج الأمر إلى نقاش وإن شاء الله نعطيكم النقطة الثانية -وهي مهمة- في الدرس القادم، وقضية ارتباط الحكم الشرعي بالحكم القدري موضوع غزير، ولكن إخواني انتبهوا: كل القواعد التي ذكرنا عامة وتحتاج إلى ضوابط.

الأسئلة

ذكرت شيخنا أنه يجب أن تُقرأ آيات الوعود قراءة سننية؛ ألا يؤكد هذا قول العقاد -الذي انتقدته شيخنا- عن عبقرية الصديق -وقلتم أنتم أن الإسلام هو الذي صنعه-؟

بلا شك أن الإسلام هو الذي صنعه -رضي الله عنه-. سأجيب باختصار: نحن قلنا أن الإنسان إيمان، وهذه شرحتها أكثر من مرة، هم يقولون: الإنسان فكر، والفكر كلمة قاصرة، الإنسان هو إيمانه، الإيمان إما أن يبعثك إلى الكسل أو إلى الإحسان والإتقان. فالبوذي اللي يقعد عشر سنين يجاهد نفسه ليسيطر على معدته ألا تجوع؛ ما مبعث هذه القضية؟ إيمانه، عقيدته، ما الذي يبعث الإنسان على الكسل وأن يقول: اترك أمم العالم في حالهم ونحن في حالنا؟ ألا تقول الصوفية هذا؟ يتركون العالم بفساده. ما الذي يدفعك إلى أن تكون محسنًا متقنًا لقضاياك وعملك؟ هو الإيمان.

فالشرع يقول أن كل شيء فيه ضروريات وفيه حاجيات وتحسينيات ويربطها بالإيمان، كل شيء مربوط بالإيمان، وهذا الذي صنعه الصحابة، من هو أبو بكر إن لم يأتِ الإسلام فيجعله بعزة يرسل الجيوش لحكم العالم!؟ هل هناك قاعدة تستحق هذا الإيمان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت