فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 809

الشريعة، جاءت من الآخرين، ومن قرأ في كتب أرسطو في تمييزه بين الأدلة الشعرية المثالية وبين الأدلة البرهانية العقلية، هو الذي أدخل هذا الباب، لسنا نحن، فهي قادمة من الخارج، ولما نقول بأن اليقين يحصل لدى الفقهيه في المسألة لوجود حديث جزم به المحدثون أو إن المحدثين يجزمون بحديث ورد عن طريق إمام ثقة، يعني حديث عبد الله بن مسعود: (يُجمع ابن آدم) ، هذا حديث آحاد، هذا الحديث الذي به يثبت علمائنا القدر، عن عبد الله بن مسعود، هذا حديث آحاد ومع ذلك المحدثون على يقين أن رسول الله قد قاله، بل إن بعضهم رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام وسأله عن هذا الحديث فقال أأنت قلته يا رسول الله؟ قال نعم أنا قلته، وكان بحضرة أبي بكر وعُمَر في المنام، فهذا المحدث على يقين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قاله مع أنه حديث آحاد، ولذلك فتحوا بابًا - أهل الحديث - في المصطلح وهو إفادة الصحيحين للقطع، ما معنى القطع؟ اليقين، مع أن عامة أحاديث الصحيحين أحاديث آحاد، وإنما دعاهم لهذا إغلاق الباب على أهل الكلام بهذا الذي تكلموا فيه، والصواب أن إغلاق هذا الباب - وهو اليقيني والظني - هو فتح لباب العصمة للنصوص النبوية وللقرآن الكريم، وهذا يكفي إن شاء الله. جزاكم الله خير الجزاء، هنا السؤال انتظروا هنا، سؤال لأحد الإخوة.

-حضرتك ذكرت أنه يوجد أحاديث ليست على أصول اللغة، المقصود في الرواة طبعًا ...

نعم هذه كلمة، موجود هذا البحث عند أهل العلم بأن بعض الرواة لضعفهم في اللغة يروون .. وغلب على كثير من الرواة، أنهم من أهل العجم، فلذلك قد يخطئ الراوي في اللفظة على أصول اللغة، قصدي إما في الاشتقاق أي الصرف، وإما في الإعراب، فالصواب هو إرجاعها على أصول اللغة ما لم يكن هذا اللفظ تحتمله اللغة، قد يكون قد ورد على بعض لغات العرب، ولكن هل يصحَّح الحديث على أصول اللغة؟ الجواب نعم، فعله علماؤنا، وهذا الذي ذكرته في الاستدلال بما قدموا إحدى روايات البخاري على غيرها لأنها ضُبطت على جهة اللغة، وهذه هي الرواية التي يحبها أهل العلم، وهي الرواية التي اعتمدها القسطلاني وليس العسقلاني، القسطلاني في شرحه لصحيح البخاري، ولذلك لما طبع (فتح الباري) وضعوا على الترويسة فوق رواية القسطلاني وليس الرواية التي اعتمدها في الشرح العسقلاني، ولذلك أنت تجد مرات في شرح ... ، وهذا يعرفه المبتدئ حتى، يعرفه حتى المبتدئين في قراءة صحيح البخاري يجدون أن اللفظ في الحديث شيء والرواية التي يشرحها ابن حجر شيء آخر، فيها لفظ آخر ولكن هذا مما يحتمله، ولكن أتكلم عن أخطاء الرواة فقط، نعم يا شيخ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت