فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 809

انتبهوا؛ قد يكون الأصل صحيحًا والنتيجة باطلة: إفراغ الشغل قاعدة صحيحة، إفراغ القلب في الصلاة عن غير الله هذا صحيح، لكن الطريقة غلط.

"وقد يندب إلى الخروج عما شأنه أن يشغله، من مال أو غيره، إن أمكنه الخروج عنه شرعا، وكان مما لا يؤثر فيه فقده تأثيرا يؤدي إلى مثل ما فر منه أو أعظم":

يعني لا ينبغي للمرء أن يترك شيئا ليذهب إلى ما هو أعظم منه، كمن يذهب بترك المال إلى ما هو أعظم وهو الفقر.

"ثم ينظر بعد في حكم الصلاة الواقع فيها الشغل: كيف حال صاحبها من وجوب الإعادة، أو استحبابها، أو سقوطها؟ وله موضع غير هذا. اهـ حاصل المسألة":

وهذه مسألة من مسائل الفقه: هل يجوز للمرء أن يعيد الصلاة؟ الحقيقة جمهور أهل العلم -بل هو شبه الإجماع- على ألا يعيد المرء الصلاة إذا انشغل عنها، وبعض أهل العلم قال: يعيدها، المسألة مذكورة في كتب الخلاف.

"فلما وصل إليه ذلك؛ كتب إلي بما يقتضي التسليم فيه، وهو صحيح": يقول في الأسفل: وهو ابن قباب.

"لأن القول بإطلاق الخروج عن ذلك كله غير جار في الواقع على استقامة":

كيف حلها؟ أصوليًا، لأن القول بإطلاق الخروج عما سببه في نفسه بإشغاله في الصلاة غير جار في الواقع على استقامة.

لماذا؟"لاختلاف أحوال الناس":

الأصل: العموم والاطراد.

"لاختلاف أحوال الناس؛ فلا يصح اعتماده أصلا فقهيا ألبتة":

هذه نكملها في الدرس القادم.

جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت