فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 809

أي الصوت العظيم الذي لا حقيقة وراءه، نقول:"نسمع جعجعة ولا نرى طحنًا"، طحنًا يعني طحين.

"بإدراك ما لم يدركه الراسخون":

يعني كلام وصوت عالي ولكنه بعيد عما قاله أئمة الهدى.

"والتبجح بأن وراء هذا المشهورات مطالب لا يدركها إلا الخواص":

أي أن هذا علم لا تعرفه غيرهم، فهم وراءهم علم الخرق والآخرون وراءهم علم الورق، ومحبوسون بالظاهر، ومحجوبون به.

"وأنهم من الخواص وأشباه ذلك مما لا يحصل منه مطلوب، ولا يحور منه صاحبه إلا بالافتضاح عند الامتحان":

يعني هو عندما يمتحن باللغة ويمتحن من أين أتيت بهذا ينفضح، إنما هي معاني نفسية خاصة به، فيحور يعني يعود على صاحبه بالافتضاح.

"حسبما بيَّنه الغزالي، وابن العربي، ومن تعرض لبيان ذلك من غيرهما":

لا ينبغي أن تقرؤوا أي كتاب دون أن تقرؤوا مقدمته ولماذا أنشأه، وقد يخفي العالم مقصده في خلال الكتاب كله، والغزالي بيّن أنه كتب (الإحياء) لفضح علماء الكذب. وابن العربي ربما قال هذا في (أحكام القرآن) ، وربما في (العواصم والقواصم) ، وهذا الكتاب للأسف أخذ الشيخ محب الدين الخطيب منه ما يتعلق بما شجر بين الصحابة فقط! وهذا ليس هو كل الكتاب، وهو الكتاب مطبوع كاملًا لكن للأسف ليس مشتهرًا بين الناس إلا بما شجر بين الصحابة، وهو كتاب عظيم وفيه فوائد عظيمة، ولابن العربي المعافري -رحمه الله- كذلك شرح للترمذي، وهو عظيم ومرجع لأهل العلم، وهو إمام عظيم في اللغة وينتقد المالكية بعض اختياراته الفقهية.

"ومثال هذا القسم ما انتحله الباطنية":

الباطنية شرحناهم، هم الزنادقة، هم القرامطة، هم الإسماعيلية، هم الذين يقولون بأن للشريعة ظهرًا وباطنًا وأن ظاهرها خلاف باطنها.

"ومثال هذا القسم ما انتحله الباطنية في كتاب الله من إخراجه عن ظاهره، وأن المقصود وراء هذا الظاهر، ولا سبيل إلى نيله بعقل ولا نظر، وإنما ينال من الإمام المعصوم، تقليدا لذلك الإمام، واستنادهم -في جملة من دعاويهم- إلى علم الحروف، وعلم النجوم":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت