ما الذي ينتج هذه العبارة؟ لأن الصحة في العقود يعني الأثر المترتب عليها والصحة في العبادات تنتج الإبراء، إذن هذا الذي يُنتج أصول الفقه ليس فقط الخطاب ولكنه نوع الخطاب، نوع الخطاب يعني هناك عبد ورب ويكفي إلى هنا، هناك الآن الشيء الثالث الذي ينتج أصول الفقه وهو -يعني أريد أن أسميها لأنها يدخل فيها أشياء كثيرة"التاريخ"- وأقصد أول التاريخ هو سلوك النبي -صلى اللهُ عليه وسلّم-، سلوك الصحابة، كيفية فهم الصحابة لكلام النبي -صلى الله عليه وسلّم- ولكلام الله، هذا كله أنا أُدخله في التاريخ.
هذا الذي قلته لكم، هذه هي ثلاثة أركان تنتج أصول الفقه.
وهذه في الحقيقة لم يتكلم عنها العلماء وهي تحتاج إلى دروس خاصة، وكأن من الأماني التي لم تحصله الكتابة فيها بل التفريع لها والنظر فيها لأنها الحقيقة لم .. هناك أصول دخيلة، أولًا المنطق، وزعم بعضهم أن المنطق أصل من أصول الفقه هذا كله كلام لا قيمة له ولا نريد أن نقف عنده؛ لأنه في الحقيقة تطويل وكذا وأنا ربما تكلمت عنه في ورقات أخرى.
المنطق هذا لا ينبغي أن يكون في أصول الفقه قط، هناك عندنا العقل الفطري والعقل الفطري موجود في داخل اللغة العربية، أما العقل الصناعي فهو غريب وأجنبي ولا ينبغي أن يدخل في أصول الفقه قط ولا الصحابة لم يحتاجوا إليه -رضي الله تعالى عنهم-هذا تقريبًا ما يدخلونه في أصول الفقه وهكذا .. إلخ، ونكتفي إلى هنا، بقي المنطق ندخله في علم الكلام.
عندنا مسألة كنت أريد أن أنهيها هو تاريخ أصول الفقه لكن ننتهي إلى هنا إن شاء الله وبارك الله فيكم وكنت أريد أن أنتهي اليوم من المقدمات لكن في الدرس القادم سنمر عليها سريعًا لأننا سنشرحه خلال كلامنا عن كتاب الشاطبي فيصبح واضحًا وبينًا.
وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا والحمد لله رب العالمين.