فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 809

"ولذلك كانت محفوظة -أي الشريعة- في أصولها وفي فروعها"

فروع الشريعة محفوظة مثل أصولها، قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ، فكل ما انتسب للذكر محفوظ.

"لأنها ترجع إلى حفظ المقاصد التي بها يكون صلاح الدارين":

تذكروا أن مِن مهمات قراءتنا لكتاب (الموافقات) هو نزعه من أيدي المبطلين. فالشيخ حين يتكلم عن المقاصد، هو لا يريد أن يصنع المتعة في الحياة ليكون العذاب في الآخرة، بل يقول:"حفظ المقاصد التي بها يكون صلاح الدارين"، هو يتحدث عن نفس الرب، يتحدث عن العبادة، يتحدث عن صلاح الآخرة.

"وهي الضروريات، والحاجيات، والتحسينيات":

الضروريات: من الضرورة، وهو ما ترتب عليها قيام الحياة.

والحاجيات: من الحاجة، وهي ما لو ذهبت أصاب الناس العنت والحرج.

التحسينيات: هي ما خلاف ذلك، التي يحصل بها تسهيل الحياة وغيره.

وسيأتي شرحها بتفصيل في موطنها.

قال:"وما هو مكمل لها ومتمم لأطرافها":

هذه كلمة طويلة الذيول العلمية؛ هناك ضروريات وهناك مكمل لها، وهناك حاجيات وهناك مكمل لها، وهذا يشرح إن شاء الله في وقته.

قال:"وهي أصول الشريعة، وقد قام البرهان القطعي على اعتبارها":

سيعود الشيخ لشرح"البرهان القطعي".

"وسائر الفروع مستندة إليها؛ فلا إشكال في أنها علم أصيل، راسخ الأساس، ثابت الأركان".

"هذا وإن كانت وضعية لا عقلية"

أي: وإن كانت هذه القواعد وهذه الأصول وضعية لا عقلية. و"وضعية"معناها أنها جاءت من الشارع، فالشريعة لا مدخل للعقل فيها إلا الفهم، العقل يحسن ويقبح، لكنه لا يشرع.

"فالوضعيات قد تجاري العقليات في إفادة العلم القطعي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت