فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 809

الكلمة لما خرجت كيف أُنتجت؟ نشأت من علم واضح صريح جلي في داخل متكلمه، بحث فيها، كل هذا يتم في لحظات؛ بسببٍ مراد. بحث فيها عن كلمة مناسبة تلائم ما يريد من وضوح ما في نفسه من المراد وبعد ذلك أنتجها. هذا الإنتاج حينئذٍ عملية جديدة متعلقة بالصرف، متعلقة بالنحو متعلقة .. إلخ.

إذن، اللغة العربية هي ميزان عقلي، هذا مش كافي الكلام بس لأقول لكم بأن اللغة العربية عند العرب هي ميزان عقولهم، اليوم هذه مذمة هي مادة -انتبهوا هذا كلام شريف هذا مش كلامي لو كلامي أقول لكم أنا بتفلسف عليكم، هذا كلام أئمتنا- لما كانت أعظم مَلكات العرب هي اللغة كانت نفوسهم هي أعظم النفوس فكانوا هم أحق الناس بنزول القرآن عليهم.

بمعنى لو قيل لك ما هي الخصال التي أهلت العربي لينزل عليه القرآن ليقود العالم؟ خلاصة ما عنده هو أنه عربي! شيخ الإسلام عنده كلام رائع لا بد أن أذكره، يقول بأن:"أسماء الشعوب تتلائم مع نفوسها"أسماءها تتلائم .. أنتم أحرار، تلذذتم به، لم تتلذذوا به، شأنكم عاد راجعوا حالكم، يقول بأن:"العربي خصلته الإبانة".

إذن مادة العربي التي حصل بها الاجتباء والاصطفاء الإلهي هو أنه عربي، أنه مبين، وهذه الأمة العظيمة .. هذه الإبانة -معنى ذلك مش رح يكون فيها منافقين كثير- بمعنى أنهم واضحين، بمعنى أن نفوسهم التي تنشأ الإبانة لم يكن فيها الوساخة، بمعنى أنهم شجعان بمعنى أنهم كرماء، هذه خصالهم.

هذا شعاره واحد بأنه مبين، عربي. فقال شيخ الإسلام:"إن أسماء الأمم تتلاءم مع فطرتها ونفوسها، وتربيتها". العربي عنده الإبانة فهو عربي، قال والفُرس من الفَرس والفَرس هي الغرور والكبر وهذا عندهم، وقال بأن الروم الرَوم وهو الختل والمخادعة ولكن عندما نقول كلمة الضحكة الصفراء جاءت من بني الأصفر، عنده قدرة أن يضحك في وجهه ولا يضحك في باطنه، هذا مش عند العربي لأنه عنده إبانة، واضح؟

فقال الروم من الرَوم وهو المخاتلة وهذا فيهم وهم أئمتها وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت