فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 809

حين يُدخل الآخرون الضرورة في باب الإكراه، هذا كذلك إدخال غير صحيح، الشارع جعل الإكراه وما جعل الضرورة، شو يعني الضرورة؟ الضرورة يعني التي يحصل بها فوات بعض البدن، أو التي يحصل بها فوات النفس، طيب بدك ترتب البدن، ما يترتب عليه، لذلك الإكراه هو الذي أجازه الشارع، وهكذا، فالقضية تعود إلى ترتيبنا، ترتيب العلماء لقضية المناسبة ما بين الفعل والتحريم الذي وقع عليه، ما المقابل له، أظن أني أجبت إجابة كافية لهذا الأمر.

يقول: فإحياء النفس غاية شريفة ويتوصل إليها أحيانًا بشرب الخمر

وكذلك إحياء النفس، نقول: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ} ، من هُدد بالقتل ليقول الكفر، فأجاز له ذلك، وإن كان الأفضل غير ذلك.

ثم يقيسون هذه الصور على باقي لصور حتى دخلوا في مسائل الكفر والإيمان تحت ذات العباءة،

نحن ندخلها لكن بطريقة صحيحة وهكذا، أرجو أن أكون قد أجبت يا أمير.

-سؤال من المرة الماضية: يا شيخنا الجليل، هل قلة عبادة الناس لله ناشئة من قلة علمهم، أو هل نستطيع أن نقول إن العلم هو السبب الأول لابتعاد الناس عن ربهم ونبيهم؟

اليوم كان الجواب، يعني الجهل سبب من أسباب وقوع المعصية، لكن أساس المعصية في القرآن، ما هو؟ صراع الإرادات. أساس وقوع الناس في المعصية هو صراع الإرادات، وهو صراع بين إرادة الخير التي يقررها القرآن ومآلات الخير التي يقررها القرآن، وبين الهوى، فالسبب هو صراع الإرادات؛ فقلة العلم سبب، وأعظم شيء في قلة العلم هو التأويل، وهو الفتوى الباطلة؛ ولذلك في الحديث: (فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) ، فالإفتاء من غير علم هو من أسباب ضياع الناس، والناس يوافقون.

أذكر قصة غريبة جدًا، كان هناك جماعة من الناس، إذا ذكر شيخ من الشيوخ -أنا أتجنب أن أذكر أي اسم حتى لا ندخل في تمثيلات جزئية مُذهبة للمعنى الكلي-، كان بعض الناس يحبون شيخا من الشيوخ، وإذا قيل، قالوا: أفتانا الشيخ، أفتانا الشيخ، حتى أنهم أكلوا الربا بفتوى هذا الشيخ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت