فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 809

الآن، حتى أنتهي منها ثم أتي لطرق تطبيقها من العوام، فيأتي الناس يكرهون منك الكلمة، تقول له: هذه المقاصد، المآلات، فهو فورًا يصبح مثل عالَم الجهالة، ويراك أبا قتادة، وبعد أن تقول كلمة"المقاصد"، وإذا هو فورًا بنعجن صورتك وتصبح كأنك ابن الراوند الزنديق، لا نتكلم على مشايخ معاصرين حتى لا نقع في مشكلة، لماذا يحصل هذا؟ لأنه عنده هذه الكلمات وهذه القواعد لا يستخدمها إلا المبطلون. نتخلى عنها إليهم؟ نتخلى عنها؟ هيك الطريقة؟ أننا نروح نقول إن المقاصد (علم المقاصد والنظر إلى المآلات) ، هذه ليست شرعية؟ هذا واحد، فعلينا أن نعيد هذا المسلوب منا إلى مكانه الصحيح، هذه واحدة.

ثانيًا: الطريقة هو أن نعيد ترتيبها، هم يضعونها"مقاصد"، يسمونها"مقاصد"، وهي من المناسب الملغَى شرعًا، أي بما يسمى المصلحة الملغاة، فيجعلونها شرطًا وشرعًا، كما ذكرنا في اللذة، كما ذكرنا في قضية الثروة والغنى، هذا ليس مقصدا شرعيا أوليا، المقاصد الشرعية الأولية هي الضروريات والتحسينيات، إلى آخره.

الدين مقصد أولي، فنرتبه، هم الدين هو آخر ما ينظرون إليه، إلى آخر هذه الأمور؛ فالطريقة هو أن نعيد الترتيب، لا يجوز لنا لما يقول: أنتم تفتحون باب المقاصد فهذا يؤدي إلى الفتح، لا يجوز لنا أن نتركها. طيب من قال هذا؟ طيب ألم يجز الشارع يا حبيبي السائل -نتبعد عن اسمه حتى لا نوقعه في مشكلة-، لما يأتي واحد ويقول: أنه يجوز في الشرع أن تشرب الخمر درءً للموت، يعني لو تصورنا رجلا لم يجد عنده إلا جرعة خمر لأجل أن يصرف عنه الموت، أي صورة، لا نريد أن نتكلم عن صور لا يتصور وجودها، لكن صورة، نقول: جائز. لماذا تذهب للخمر؟ اذهب للميتة، الشارع أجاز الأكل من الميتة دفعًا للموت، طيب هل هذا يجيز أن نكفر دفعًا للموت، الجواب: نعم، الشارع أجاز هذا: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} .

هذه هي القاعدة، يأتي أحد ليجعل الضرورة التي تبيح المحظورات، فيدخل في الضروريات التحسينيات، هذا مُبطل، هذا جاهل، نقول له: ترتيبك مش صحيح، واضح الكلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت