فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 809

-الأمر الأول: أن الرجل إذا كان عنده متاع فسرقه سارق، هل يتخلى عنه أم يسعى لإحضاره؟ يسعى لإحضاره. طيب، هذا واحد، يسعى لإحضاره.

-الأمر الثاني: ترون رجلًا وضع حذاءه على رأسه، هل تسبون الحذاء؟ وهل نترك لبس الحذاء البتة، أو أننا نعيد ترتيب وضع الحذاء في الرجل، ونضع على الرأس الكوفية، ونضع على الرأس العمامة؟ نعيد ترتيب الموضع.

المشكلة التي حدثت في أمتنا أن هناك -كما ذكرنا في مقدمة شرحنا للشاطبي- طريقة فاسدة، وهذه طريقة يستخدمها حتى الزنادقة مع القرآن، وهي أنهم يأخذون الحق فيضعونه فيصبح في جهة الباطل، هل نحن نأتي ونتخلى عنه؟ هذا واحد، نحن نحضره، نأتي به إلينا.

النقطة الثانية: حين يستخدمونه بترتيب باطل، حين يرتبون العلم بترتيب باطل يؤدي إلى وضع الحذاء على الرأس، ماذا نصنع؟ هل نتخلى عن هذا العلم؟ نتخلى عن الحذاء؟ نتخلى عن الكوفية حين يضعها الرجل في رجله؟ أم أننا نعيد ترتيبها؟ ما هي الطريقة؟ أم أننا نعيد ترتيبيها.

طيب، فهمنا الآن، هذه حين نطبقها -وهي طريقة عقلية بدهية، يعرفها كل إنسان في هذه الحياة-، حينما نأتي إلى كلمة المقاصد يا مشايخنا، الآن صارت لما تقول للأخ"المقاصد"و"المآلات"، يحس بشيء من النفور، حينما تقول كلمة"المصلحة"، خلاص، قاربتَ الكفر؛ والسبب في هذا أن الجاهلين استخدموا هذه الألفاظ في غير موطنها فأجازوا الكفر، وأحلوا ما حرم الله، ووقعوا في المفاسد، وغيروا وبدلوا.

الطريقة ما هي؟ هو أن نخرج هذه الكلمات الصحيحة العظيمة التي قال بها كبار أئمتنا، وما من عالم من علوم الإسلام إلا وقد اعتمد في فتواه على هذه القواعد الشرعية العظيمة، إلا وقد استخدمها، وهناك أمور كثيرة لا يمكن لنا أن نفهمها إلا بهذه الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت