هو يقول أن هذه المرتبة هي التي أخاطبها في كتابي؛ لأن هناك كلامًا كثيرًا سأقوله، لا بد من أن يحس -لأن الكلام هو إبانة-، لا بد أن يحس به المقابل، هذا الإحساس لا يمكن أن يدركه المرء بمجرد اللفظ، لا بد أن يتذوقه كما تذوقتُه، وأن يعلمه كما أعلمُه على جهة اليقين، أما على جهة المماحكة فسيقول الناس يعني، فهذه المترجم لها، ليش المترجم لها؟ ايش يقول المترجم لها؟ يقول:"المقدمة"، لأنه ما زال فيها، ما زال في المقدمة الثامنة المترجم لها، هذه المرتبة الأولى في المقدمة يقول:
"العلم الذي هو العلم المعتبر شرعًا، أعني الذي مدح الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أهله على الإطلاق، هو العلم الباعث على العمل، الذي لا يخلي صاحبه جاريًا مع هواه كيفما كان، بل هو المقيد لصاحبه بمقتضاه، الحامل له على قوانينه طوعًا أو كرها"، هذا المترجم له، هذا شرطه، أنتم تستعجلون، ستأتي إن شاء الله، أنه حتى في المقدمة قال أن هؤلاء -يعني يتكلم عن العلماء- الذين صار العلم لهم وصف للنفس، صار العلم وصف لماذا؟ صار العلم وصفا للنفس لا لمجرد العقل والمعلومة.
-يقول السائل: السلام عليكم شيخنا الحبيب أبا قتادة، لدي سؤال عام في أس الموضوع ليس في ذات الطرح الذي طرحته اليوم، وهي قضية تتعلق بعلم المقاصد
لا أدري لماذا تستعجل المقاصد، هذا إضاعة للكتاب وفوائده، يعني بعض الإخوة يجلس ولا يريد أن يسمع شيئا حتى يصل للكلمة التي يريدها، هذا يفوته الخير الكثير.
-يقول هناك من يحور ويدلس في بعض الأمور ويلبسها لباس الشرع، مثلًا يقولون: من قال أن الغاية لا يتوصل إليها إلا بفعل شريف، فإحياء النفس غاية شريفة، ولكن قد يتوصل إليها أحيانًا بشرب الخمر، وهو أمر محرم، ثم يقيسون هذه الصورة على باقي الصور، حتى دخلوا في مسائل الكفر والإيمان تحت ذات العباءة، فما الرد عليهم يا شيخنا الفاضل؟ أخوكم فلان.
والله يا شيخ فلان، يا أيها الأمير، الجواب على هذا يحتاج إلى درس، درسين، ثلاثة نعم، وهذا سؤال نؤجله إلى علم المقاصد ونبين أمورا مهمة، يكفي الآن أن أقول لكم التالي أيها الإخوة الأحبة، والرجاء أن تفهموا هذه المسألة، أنا أعلم أني مرات أطرح، لما لا أدخل في الأمثلة يقع يعني القطع بيني وبينكم في البحث، الأمثلة هي تبين، ولكن أريد أن أقول لكم التالي: