فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 809

"ربما كانت أوصافهم الثابتة من الهوى والشهوة الباعثة الغالبة أقوى الباعثين"

يعني شعور النفس في جهة، والعقل في جهة، والعلم في جهة، فلما يصير صراع، يغلب ما في النفس المستقرة عليه، النفس ايش فيها اصلًا؟ على ماذا هي مجبولة؟ هي مجبولة على الهوى، والشهوة الباعثة الخفية، إلى آخره، يعني في الصراع بين العقل والنفس، من الذي يغلب؟ النفس. لماذا؟ لأن العلم مستقر بداخل القبة الكبيرة التي قلنا لكم عنها مرة، مش قلنا لكم مرة؟ واحد رأسه كالقبة (عنده علم) ، ورجليه زي عيدان الكبريت.

"فلا بد من الافتقار إلى أمر زائد من خارج، غير أنه يتسع في حقهم، فلا يقتصر فيه على مجرد الحدود والتعزيرات"

لا بد أن يأتي أمر خارج، ما معنى الكلام؟

حين تقوم النفس بذاتها للعمل لأنها بذاتها مختلطة بهذا العلم، انتبهوا لكلام الشيخ هنا، الحالة أن النفس تقوم بذاتها إما بالطاعة أو تقوم بالمعصية، لكنه هنا في هذه المرتبة يتكلم عن النفس التي تقوم بالطاعة، لماذا تقوم بالطاعة؟ -ابحثوا عن الجواب من كلام الشيخ-، لماذا تقوم نفس صاحب هذه المرتبة بالطاعة مع أن الهوى مستقرٌّ على الرغبة والشهوة؟ لماذا؟ لأمر خارجي يأتيها.

الأصل أن ينبعث العمل من جهة المرتبة الثالثة كما سيأتي، باعث العمل هو اختلاط العلم بالنفس، هذه لتحصل تحتاج إلى أمر خارج، ليغلب ما في النفس من هوى، ليحصل ما في العقل من إرادة، لماذا؟ لأمر خارج، ما هو الخارج؟ شو هو الأمر الخارج؟ نتكلم والكتب بين أيديكم، يقول:

"فلا بد من الافتقار إلى أمر زائد من خارج، غير أنه يتسع في حقهم فلا يقتصر فيه على مجرد الحدود والتعزيرات"

الطبقة الأولى تدفعها الحدود والتعزيرات، هنا أمر خارج، فوق الحدود والتعزيرات.

"بل ثم أمور أخر كمحاسن العادات"،

يعني: الحياء، انتبهوا، كلمة"محاسن العادات"يعني الحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت