"المصدق"
المصدق لماذا؟ المصدق لما قاله النص
"أن يُكذبوا، ومن جملة التكذيب الخفي"
يا سلام! هذه قد شُرحت، قوله:"ومن جملة التكذيب الخفي"، هذه اكتبوها لوحدها، هذه درر، أنت تتساءل ما معنى هذا، غدًا ستحتاج هذه الكنوز، الكلام كله ستحتاجه، عندما تأتيك الفتوى، عندما تُسأل عن سؤال لتحرره: لماذا هذا يحدث؟ حينئذ يجتمع لديك العلم في عقلك وتستحضره، قد تذكر أنها في هذا الكتاب، وقد تستقر في نفسك ولا تدري من أين جاءتك، وقد تظن أنها من جهة نفسك ولكنك مررت عليها، هذه كلها؛ لأن العلم يُبنى، في النهاية أنت إذا جاءك السؤال، أو جاءتك الحادثة، أو جاءتك الفتوى، أو جاءتك المشكلة أو المعضلة، وتريد تفسيرا لها، لماذا تقع؟ هذا كله تستحضره، هذا يقع في نفسك، هذا فورًا يأتيك. واضح ما هي فضيلة العلم؟ ما يصيرش تقول أن العالم يجلس وأنت قاعد تفسر من عندك، ويقولوا مسكين هذا، شو بيحكي وشو بيخبص؟ ولذلك ومن يقبله يقبله مثله، الاثنين الآن طلع في رؤوسهم الكلام وطلع من أذهانهم، على نظرة الحنفية معي، الأخوة يسألوا: ماهي نظرة الحنفية؟ هذه قصة طويلة، اسمعوا لي كلام الشيخ هنا:
"ومن جملة التكذيب الخفي، العمل على مخالفة العلم الحاصل لهم"
هذا تكذيب خفي، على القاعدة التي قلناها من كلام شيخ الإسلام: إنه لا يمكن للتصديق الصحيح والصادق أن يُخالف العمل، هذه ذكرناها لما جاء تفسير"كيف يكون التصديق بلا عمل"، فهذا كذب لا يُتصور، لا يتصور التصديق بلا عمل، هذه شرحناها سابقًا. انظر الان إلى كلمة الشيخ الشاطبي -رحمه الله-، هذه كلمة رائعة منه:
"ومن جملة التكذيب الخفي"
ماذا؟ المرء ماذا يفعل؟ هو أن يأتي بما يخالف ما استقر لديه من العلم، هذا من التكذيب، هذا يعني أنه مش مصدق، واضح الكلام؟
"ومن جملة التكذيب الخفي العمل على مخالفة العلم الحاصل لهم، ولكنهم حين لم يصر لهم كالوصف"
الكلام واضح الآن، العلم حينما لم يصر لهم كالوصف