فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 809

يقول:"الطالبون له"

يعني كأن الشيخ هنا يتحدث عن العلم ومواقف الناس في الطلب، ولكن الفقهاء يتكلمون عن العلم مع الحالة الأولى ممن يُعرِض عنه -وهم المقلدون-، الشيخ لا، هذه تقدمة. ما الفرق بين كلام الشيخ هنا وكلام المقلدين في كتب الأصول؟ المقلدون في كتب الأصول هم الذين لم يطلبوا العلم، ورضوا من الغنيمة بالإياب -كما يقولون-، هو ليس مستعدا ليطلب العلم، إذا جاءته مسألة ذهب إلى الشيخ سأله وانتهى الموضوع، الشيخ أبو إسحاق لا يجعل هذه مرتبة التقليد، مرتبة التقليد عنده هي مرتبة السالك في طلبه: الذي ما زال يبحث وما زال يطلب، فهذا هو التقليد، ما زالت هذه مرتبة من مراتب التقليد، ايش آثار هذا الرجل؟

قال:"الطالبون له ولما يحصلوا على كماله بعد"

ما حصلوا على كمال العلم، إنما هم يبحثون، ما زالوا في مراتبهم الأولى أو الأثناء

"وإنما هم في طلبه في رتبة التقليد"

فهؤلاء ذكر مرتبتهم العلمية، مرتبتهم الذهنية، الآن يأتي إلى المرتبة الثانية وهي ما تهمه

قال:"فهؤلاء إذا دخلوا في العمل به"

أي: في العلم

"فبمقتضى الحمل التكليفي"

يعني لأن الله أمر به ولأن الله -عز وجل- زجر تاركه ورغب فاعله، هذا هو الحمل التكليفي، واضح الكلام يا مشايخ؟

قال:"فبمقتضى الحمل التكليفي"

أي أن الله أمره

"والحث الترغيبي والترهيبي"،

خوفًا من الزجر ورغبة في تحصيل الأجر.

"وعلى مقدار شدة التصديق يخف ثقل التكليف"،

يعني التصديق عنده هو مقدار المحبة والرغبة فيه، ولكن هو يتحدث على مقدار التصديق على معناها البيِّن، وهو أنه على شدة يقين المرء بما يقال من العلم يكون حمله. كيف يزداد تصديقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت