فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 809

كلام الفقهاء من كلام الصوفية، يريد أن يجعل العلم تزكيةً وحالةً نفسية. الذين يتكلمون عن العلم من غير المسلمين، وممن تأثر من غير المسلمين، يجعلون العلم حالةً عقلية وذهنية فقط، ماذا تلاحظون في أول كلمة؟ يمزج الرجل -رحمه الله- الفقه بالحالة النفسية، ما هو أثره على الناس في العبادة وغير ذلك، هذه يجب أن تلاحظوها، هذه سنأتي على أفرادها فيما سيأتي وهذه النقطة تشهد لها.

-النقطة الثانية التي عليكم أن تلاحظوها فيما سيأتي، وأنا أقدمها ولما سيأتي أمرها سأبينها ولكن لا بد أن نذكرها الآن:

وهو أن الشيخ لا يكتفي بالأصول على جهة التجريد العقلي -شو التجريد العقلي؟ يعني فقط مجرد كلمات ذهنية-، لا، الشيخ إنما يخوض في أصول الفقه ليحصل بها القدرة على النظر والترجيح؛ ولذلك يمارس أمورًا كثيرة، منها ما سيأتي، الذي انفرد له، انفرادات الشيخ -الشيخ الشاطبي له انفرادات-، منها حديثه عن الكل والجزء، وأن الشيء -أي الفعل- قد يكون مستحبًا في الجزء لكنه واجب في الكل، واضح؟ وهكذا، هذه قضية لا تُبحث في أصول الفقه، هذه قضية يمارسها المفتي والمجتهد في النوازل ويهتم بها، واضح الكلام؟ ويأتي لهذه النقطة كثيرًا؛ فلذلك عليكم أن تهتموا بهذا الأمر، وهو أن الشيخ له تميز في هذين الأمرين في كتب الأصول، وكتب الأصول لا تبحث هذا، تعرج عليه في باب الإلهام وغيره، ولكنها لا تعرج عليه في بقية الأبواب.

الآن الشيخ يريد أن يتحدث عن العلم، هل هو حالة عقلية فقط؟ أم حالة نفسية وعقلية؟ الآن رأيتم الكلام، من نظر إلى كلام الشيخ رأى أن الشيخ مزج بين الحالة العلمية الذهنية الموجودة في الذهن، وبين الحالة النفسية، كيف يؤثر استقرار العلم وأدلته على الحالة النفسية، وكيف أن هذه الحالة النفسية في الناظر للعلم تؤثر في حال عبوديته لله -عز وجل-، واضح الكلام؟ أتمنى أن نقرأها مرة ثانية، ما عندنا مشكلة.

يقول:"المرتبة الأولى"

انتبهوا لها، مرتبة الناس مع هذا العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت