فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 809

قوله:"ومعنى هذه الجملة أن أهل العلم في طلبه وتحصيله على ثلاث مراتب"

الآن بدأ يفصل، من هذه الجملة التي ذكرها، كي تعرفوا أن العالم لما يضع الكلمة يرتبها على قوانين، ويرتبها على معاني، فيقول: هذه الكلمة التي تقدمت، فإن العلماء يقسمون مراتب الناس في هذا الباب على ثلاث مراتب.

"المرتبة الأولى: الطالبون له ولما يحصلوا على كماله بعد، وإنما هم في طلبه في رتبة التقليد"

إخواني، هذه المقدمة والمقدمات التي تليها هي من أجَّل ما ذكر في هذا الباب من المقدمات فانتبهوا لها، وكل ما ذُكر جليل، لكن في الحقيقة هذه والتي تليها من تقسيم العلم إلى صلب وملح، فهذا من أجّل ما قاله الشيخ، انتبهوا لها لتفرقوا بين الناس، لتعرفوا الناس، لتعرفوا مراتب الناس ومرتاب العلماء، ايش العلماء، تفضل، اقرأ يا شيخنا، سنتتركك تقرأ ونحن نتمتع.

"المرتبة الأولى: الطالبون له ولما يحصلوا على كماله بعد، وإنما هم في طلبه في رتبة التقليد، فهؤلاء إذا دخلوا في العمل به بمقتضى الحمل التكليفي والحث الترغيبي والترهيبي، وعلى مقدار شدة التصديق يخف ثقل التكليف، فلا يكتفي العلم ها هنا بالحمل دون أمر آخر خارج مقوله، من زجر أو قصاصٍ أو حد أو تعزير أو ما جرى هذا المجرى، ولا احتياج ها هنا إلى إقامة برهان على ذلك؛ إذ التجربة الجارية في الخلق قد أعطت في هذه المرتبة برهانا لا يحتمل متعلقه النقيض بوجه"

أريد هنا أن أنبه على نقطة، نحن سنشرح كلامه لكن أريد أن تنتبهوا، المهم أن نقرأ كليات الكتاب وقواعد الشيخ في صياغة الكتاب، مِن أعظم ما ستواجهونه الآن في كلام الشيخ مسألتين -فيكم تستحضروهم تماما-:

-المسألة الأولى، هي معالجة النفس؛ ولذلك يُعرج الشيخ الشاطبي كثيرًا على ما يسمونه بالتزكية ومراتب الفقهاء مع العبَّاد -كما يقول الصوفية-، كيف يريد أن يُخرج الفقه مما قاله الصوفية، وكيف يريد من الفقه أن يُحَصل مراتب التزكية، واضح الموضوع؟ سيأتي هذا الكلام قريبًا، ليس في المقدمات، فيما يأتي بعد، لكنه يأتي في باب العفو وفي باب المباح، سيأتي، له كلام كثير في تخريج كلام الفقهاء من بين براثن بعض كلام الصوفية، لكنه مع هذا التخريج وإخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت