سمي من يدفع مع القاتل من أهله"عاقلته"، وهم قرابته من جهة أبيه، لماذا سمي عاقلة؟ لأنها مربوطة بالعاقلة التي تُعقل أمام البيت من الدية، واضح الكلام يا مشايخ؟ وهذا مشان تعرفوا كرامة الإبل شو دخلت لنا من أسماء، الإبل كم دخلت علينا من أسماء. ولماذا سمي العقال عقالًا؟ لأنه يعقل به الرجل عصبة رأسه مما يعقل به من دابة، هذا أصل العقال، يحطه على راسه ويمسك الدابة، فتمشي وراه بدل ما يظل ماسكها بإيده، فيعقل بها دابته، لماذا سميت العاقلة؟ أي عاقلة الرجل، بما يعصب به، أي عصبته؛ لأنها بها تُعقل الإبل، هم بيجيبوا الإبل وبيربطوها؛ لذلك سميت الإبل عاقلة، واضح الكلام؟ قوله هنا: لماذا قلنا هذه الكلمة؟ قال: لأنه يقيده، انظر لكلمة الشيخ قال:
"بل هو المقيد لصاحبه بمقتضاه"
شو بمقتضاه؟ يعني بما ينتج عنه، قوله:"يقيده"، أي: العلم، يقيد هوى صاحب العلم، يقيده.
قوله:"لصاحبه بمقتضاه"
أي بنتيجته، هنا المقتضى بمعنى النتيجة التي أوجبته، أي أنه مطلوب منه أن يحصله؛ ولذلك لما نأتي إلى تفسير حكم الشارع، شو بنقول؟"هو خطاب الله تعالى للمكلفين بالاقتضاء -الاقتضاء يعني الطلب- أو التخيير أو الوضع"، فالاقتضاء هو الطلب، فهنا"بمقتضاه"، أي بأثره، فالعلم ما أثره؟ يقيده بمقتضاه، أي بأثره، الكلام واضح يا مشايخ؟ إذًا هذا هو العلم، يقيده.
قوله:"بل هو المقيد لصاحبه بمقتضاه، الحامل له على قوانينه، طوعًا أو كرها"
أي أن قوانين العلم تحمل صاحب العلم على أن يجد على قوانين العلم، على ايش؟ قوانين السفاهة والجهل أي الهوى، وكلمة"قوانين"كلمة أصلًا غير عربية، وهي كلمة يونانية، كلمة"القانون"كلمة غير عربية، دخلت للعربية كما دخلت كلمة"فلسفة"، واستخدمها أئمتنا ولم يعيبوا على مستخدمها شيئًا، وهذا تدل على أن العربية تجيز هذا النوع من العلوم.
المهم، القصد أن كلمة"القانون"ليست عربية، ليست من كلام العرب، دخلت عندما تُرجمت كتب اليونان، فدخلت كلمة"قانون"وكلمة"فلسفة"إلى آخره واستخدمها علماؤنا ولم يعيبوه، كلهم استخدموها ولم يكن في هذا عيب قط.