يقول:"العلم الذي هو العلم المعتبر شرعًا"
لأن العلوم قد تعتبر شرعًا وقد لا تعتبر.
"أعني الذي مدح الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أهله على الإطلاق هو العلم الباعث على العمل".
لماذا استخدم هنا كلمة على الإطلاق؟ هل وضعها هكذا يريد أن يزين بها الكلام؟ لأن هناك ثمة علوم شرعية، أي دعا إليها الشرع لا على جهة الإطلاق ولكن على جهة الاستثناء. هناك علوم قد طلبها الشارع مطلقًا، يجب على كل أحد في كل الظروف أن يتعلمها، وهناك علوم مستحبة -على كل حالٍ وعلى كل ظرف وزمان هي مستحبة-، وهناك علوم مطلوبة شرعًا في بعض الظروف، ولكنها ليست مستحبة على الإطلاق ولا واجبة على الإطلاق، فلو تُركت بغير الاستثناء لكانت مباحة أو ربما مُنعت، وهذا ما تكلموا فيه من علوم الدنيا ومسائلها كعلم الهندسة والطب والحساب وغير ذلك، فهذه يُطلب من المرء أن يطلبها لا على جهة الإطلاق، ولكن على جهة الاستثناء، ولذلك هو يتكلم عما هو ممدوح من الشارع على جهة الإطلاق، واضح الكلام؟ لا بد أن ننتبه إلى كلامه حتى نعرف كيف نقرأ كلام سلفنا وأئمتنا.
قال:"هو العلم الباعث على العمل"
هذه انتهى منها الشيخ،
"الذي لا يخلي صاحبه جاريًا مع هواه كيفما كان"
هذه الكلمات تضعون تحتها ليس خطًا واحدًا ولكن خطوطا، إذًا العمل الذي يطلبه الشارع منك إعمالًا للعِلم هو الذي يُخرجك من هواك.
قوله:"بل هو المقيد لصاحبه بمقتضاه"
لماذا سمي العقل عقلًا؟ العقل هو الرَّبْط، وسميت المرأة عاقلة الرجل، لماذا سميت المرأة عاقلة الرجل؟ السبب: تشبيهًا لها بما يُعْقَل مِن كرام الإبل في البيوت، واضح؟ يعني مربوطة، فلا يخليها لأنها من كرامها، فهي تكون في بيته عاقلة مربوطة، والرجل يربط زوجته؛ فلذلك لما تكون سايبة على راسها فهي مش عاقلة، لا تقال عاقلة الرجل، وسمي العقل عقلًا لأنه يربط صاحبه عن السفاهات، ولماذا سميت عاقلة الرجل؟ هذه غير الكلمة الأولى اللي قلناها -عاقلته زوجته-، لماذا