فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 809

هو عمل القلب، وفي القرآن: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} ، إذًا أين الجحد؟ في اللسان، والقرآن ليس به الجحد القلبي إنما فيه جحد اللسان، وهم الآن لا يعرفون إلا جحد القلب، لا يكون كفر عندهم إلا بالجحود القلبي، وهذا غير صحيح، والقرآن يقرر أن الجحود يكون فقط باللسان، نعم يا مشايخ، هذا ليس درس توحيد ورد على المرجئة ولكنه إن شاء الله نافع لإخواني.

"وقال: {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون} [البقرة: 146] ."

وقال: {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون} [الأنعام: 20] ""

ولذلك المعرفة لم تُطلق في كتاب الله على الله،"يعرفون الله"لا توجد، يوجد"العلم بالله"، قالوا: السبب أن المعرفة ليس من موجباتها أن تُنشئ عملًا بخلاف العلم، العلم يُنشئ عملًا، المعرفة لا، مجرد أنه موجود هذا الشيء في داخل نفس المرء لا يُنشئ شيئا، فالعلم أعظم من المعرفة، وقالوا: والدليل أن الله لم يصف نفسه بالعارف، أنه يعرف، وإنما وصف نفسه بالعالم، وقالوا: من أسباب ذلك أن المعرفة -وهذا كلامهم- تكون قد سبقها الجهل، جهل ثم جاءت المعرفة، فالمعرفة أمر طارئ بخلاف العلم، لا يُشترط فيه هذا المعنى.

"فأثبت لهم المعرفة بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ثم بين أنهم لا يؤمنون، وذلك مما يوضح أن الإيمان غير العلم؛ كما أن الجهل مغاير للكفر."

نعم، قد يكون العلم فضيلة، وإن لم يقع العمل به على الجملة، كالعلم بفروع الشريعة والعوارض الطارئة في التكليف، إذا فُرض أنها لم تقع في الخارج؛ فإن العلم بها حسن، وصاحب العلم مثاب عليه وبالغ مبالغ العلماء، لكن من جهة ما هو مظنة الانتفاع عند وجود محله""

فقط أنا أنبه على ما قال الشيخ هنا،"قد يكون العلم فضيلة وإن لم يقع العمل به على الجملة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت