كما يفسره علماؤنا ردًا على المخالفين من القدرية ومخالفيهم، فهذه مسألة أخرى، وأما فالإيمان هو الإرادة، هذا من باب وهو باب الوجوب، انتبهوا، الكلام يجب أن يكون دقيقًا ومفهومًا، هذا من باب الوجوب.
وأما من باب الاستحباب فالقوة إيمان، هل القدرة إيمان مع أنها عطاء إلهي؟ الجواب: نعم، من أين؟ من قوله -صلى الله عليه وسلم- عن النساء: (ناقصات عقل ودين) ، فلما فسر كلمة"الدين"، ماذا فسرها؟ ما هو نقصان الدين؟ يتركن الصلاة والصيام، تركن الصلاة والصيام لعدم القدرة على تحصيل الطهارة قدَرًا، قدرًا، ليس بتقصير، ومع ذلك هو نقص إيمان، واضح؟ هذا من باب الفضل، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) ، ولا تكون الخيرية إلا بسبب إيمان زائد، فهو مؤمن قوي زاد إيمانه، وهذا أمر مهم، ولذلك يُعلق القرآن الوعود على الإيمان، ليس على إرادة القلوب ولكن على اكتمال الإيمان، وهي الإرادة والقدرة، قد يكون الرجل عنده إرادة أن ينصر الدين، وأُمّة عندها إرادة أن تنصر الدين ولكن ليس عندها قوة أن تنصر الدين، فهذه لا تستحق، ولا إيمانها الموجود موجب لتحقيق الوعد الإلهي في الدنيا، في الآخرة موضوع آخر، واضح الكلام؟
القصد أن كلمة التصديق كلمة قاصرة.
قوله:"وهو التصديق، وهو ناشئ عن العلم"
هذا صحيح، لكن كونه هو الإيمان فقط، ليس صحيحا، تفضل يا شيخ، انتبهوا لكلامه هنا، هذا كلام رجل عالم يعرف ماذا يقول، وهكذا علماؤنا.
"والأعمال قد يكون بعضها وسيلة إلى البعض"
قد يكون وسيلة لذاته وقد يكون وسيلة لغيره، قد يكون لذاته وقد يكون لغيره، الآن الوضوء -وهذا يأتي إليه في المقاصد، يشرحه لا تخافوا، إذا وصلنا للمقاصد يفيض فيه الشيخ، هو فنه-، هل الوضوء مقصود لذاته؟ الجواب: نعم، مقصود لذاته لأنه الطهر، ولكنه مقصود كذلك لغيره، واضح؟ مقصود لذاته ومقصود لغيره وهكذا.