على فضله مطلقا لا مقيدا؛ فكيف ينكر أنه فضيلة مقصودة لا وسيلة؟ هذا وإن كان وسيلة من وجه؛ فهو مقصود لنفسه أيضا، كالإيمان؛ فإنه شرط في صحة العبادات، ووسيلة إلى قبولها، ومع ذلك؛ فهو مقصود لنفسه""
هذا شرحناه، تقدم الكلام عليه في التعليق والشيخ أتى به، يعني هذا كلام المخالفين، وهو أدخل رده فيه ثم يرد عليه ردًا تفصيليًا، نعم يا شيخ، ولذلك فالصواب أن فضل العلم الشرعي مقصود لذاته، وهو مطلقًا خير، هذه قضية مهمة جدًا، هل العلم الشرعي مقصود لذاته؟ الجواب: نعم، هل فضل هذا العلم الشرعي مقصود لذاته؟ الجواب: نعم، واضح؟ ولكن الرجل يعاب عليه أنه علم فحصل له فضل العلم، ولم يعمل ففاته فضل العمل، ولكن فضل العلم يلحقه، فإذا كانت مرتبة العلم الذي علمه ثم خالفه هي من مراتب الوجوب، يعني علِم أن الربا حرام فأكل الربا، فهذا معذَّب، معذَّب على أكله الربا وعذابٌ آخر أنه خالف عملُه علمَه، هكذا، هكذا الأمور مرتبة إن شاء الله بطريقة صحيحة.
"لأنا نقول: لم يثبت فضله مطلقا بل من حيث التوسل به إلى العمل، بدليل ما تقدم ذكره آنفا، وإلا؛ تعارضت الأدلة، وتناقضت الآيات والأخبار، وأقوال السلف الأخيار"
لا لم تتعارض، فصلنا بينهم، انتبهوا لهذا الكلام لأنه في الحقيقة هو مهم، أمر النوازل والرد على مسائل الاختلاف يقوم على مسألتين -أنا لا بأس أستعجل، أعتذر لأني في الحقيقة أخاف لكثرة الشر فكأني أُلاحقه-، أمر فقه النوازل ومعرفة الأحكام يقوم على مسألتين:
-مسألة تتعلق بالنص، وفيها أمران
-ومسألة تتعلق بالواقع
وخلاصة الفقه كله يدور على هذه الآثار، خلاصة الفقه أن تكون فقيهًا أصوليًا يقوم على هتين المسألتين: المسألة الأولى مركبة من قضيتين، والمسألة الثانية مركبة من قضية واحدة.
المسألة الأولى المركبة من قضيتين هي فهم النص، وهي تقوم على ما يسمى ب"انفكاك الجهة"إذا تعلقت بها نصوص يبدو فيها الاعتراض، هذا تراجعونه وتكتبونه.