فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 809

فالفقه مضبوط وليس في انعزال من الناحية الفقهية في مجال والناحية الحياتية في مجال آخر، هذا لا ينفع، هذا لا يمكن أن تصلح به الحياة، يجب أن نُدخل أصول الفقه في حياتنا -وأقصد بها قبل أن تكون في الحياة العامة وهو مطلوب- أن ندخلها في حياتنا ما يسمى الدعوية الحياتية.

إحياء الدين، كيف نتعامل مع الواقع من خلال إحيائنا للدين، لإحياء الدين في هذا الواقع، إذن هذا هو أصول الفقه.

وأنا تكلمت في الدرس الفائت عن بعض ما يحتاجه الفقيه في المذهب الواحد كيف فيه الخلاف، وبالتالي نفس الشيء، كيف يصبح الخلاف في داخل المذاهب المختلفة قريب بين العلماء.

النقطة الرابعة أو الخامسة لا أدري، في فوائد أصول الفقه وهو مهم جدًا وهو أنها تعلمنا كيفية التعامل بالنوازل، كيف نتعامل مع النوازل.

الآن أيها الإخوة الأحبة، الحياة .. أنا مما أعجب منه واقع الأمة، الحالة الواقعية معقدة، الواقع معقد، وإذا كان الواقع معقدًا، فيحتاج إلى دواء معقد -انتبهوا هذه نقطة مهمة - وإذا كان الواقع معقدًا فلا ينفع معه الدواء البسيط، من الذي قرأ في الطب النبوي لكلام ابن القيم؟ هذه قاعدته -عليه رحمة الله- ماذا يقول ابن القيم في الطب النبوي؟ يقول:"لمّا كان أكل الناس قديمًا ساذجًا غير مركب"هذه كلمته، كان الطعام زمان تمر، لبن لحم انتهى الموضوع، أو خبز شعير، لا يعقد الأطعمة، لا يخلط فيها البزورات والبهارات ويخلط هذا بهذا لا يخلط، فكان هذا الطعام غير المركب لا ينتج مرضًا مركبًا، فيُنتج مرضًا بسيطًا ساذجًا فإذا كان المرض ساذجًا بسيطًا غير مركبٍ، فبالتالي لا يحتاج إلى الأدوية المركبة، يحتاج للأدوية البسيطة.

كان في القديم الواحد لما يمرض يعطونه نعناع، يعطوه عسل، يعطونه ميرمية وتنحل المشكلة، لماذا ينفع هذا الدواء الساذج غير المركب؟ لأن منتج هذا المرض بسبب البساطة وعدم التركيب فاحتاج إلى هذا، صحيح؟

فقال ابن القيم:"لما تعقدت الأطعمة تعقدت الأمراض فيجب أن تُركّب الأدوية"، لهذا نشأ علم تركيب الأدوية، لازم نحط نسبة من هذا ونسبة من هذا .. إلخ، فتجد في الدواء الواحد، لا يصلح أن تأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت