فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 809

الظاهرية، ولكنه إمام مالكي وكفى به فضلًا أن شرح (الموطأ) في كتابه (التمهيد) ، وهو أعظم شرح له، نعم يا شيخ، وهو إمام عظيم، بعض الجهلة والسفلة اليوم زعموا أنه مرجئ وليس كذلك.

"وحديث أبي هريرة في الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة، قال فيه: (ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته، وقرأت القرآن. قال: كذبت، ولكن ليقال: فلان قارئ؛ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) "

يعني فقط، من مسائل نافع ابن الأزرق، لأن هذا حديث فيه هذه الفائدة، الفائدة التي يريدها الشيخ بيِّنة، لأن الله يعذب يوم القيامة مَن علِم ولم يعمل، فهذا بيِّن، ومن أسئلة ابن الأزرق أنهم كيف يتكلمون بالباطل مع أن الله ختم على ألسنتهم؟ فقال ابن عباس ما قلناه لكم، هذا حال وهذا حال، واضح؟ يعني كان هذا قبل، فلما كذبوا ختم على ألسنتهم وأنطق أبدانهم وأبشارهم إلى آخره، واضح؟

"وقال:"إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة عالما لم ينفعه الله بعلمه"، وروي أنه -عليه السلام- كان يستعيذ من علم لا ينفع."

وقالت الحكماء:"من حجب الله عنه العلم؛ عذبه به على الجهل، وأشد منه عذابا من أقبل عليه العلم فأدبر عنه، ومن أهدى الله إليه علما فلم يعمل به"،

نعم، إذًا لما يقول الناس"الحكماء"، الكلمة عند الفقهاء يقصدون بها المطلق، ولكنها للأسف في بعض الكتب يقصدون بها غير المسلمين، بأن الحكماء هم طاليس، أرسطو، سقراط، إلى آخره من هؤلاء، ولكن هذه كلمة لا يقولها إلا متدين، وأولئك مشركون، إلا إذا أخذها العلماء من السابقين وحوروها على معنى شرعي، وهذا يفعلونه، كما يفعلون في اللغة، الآن لو قرأت أنت الحروب الصليبية، طبعًا كلمة"الصليبية"لم ترِد في كلام سلفنا، كلمة"الحروب الصليبية"هذا كلامهم هم، الغربيون، المشركون، النصارى، هم الذين سموها بالحروب الصليبية، أما علماؤنا فسموها بحروب الفرنجة، لا توجد هذه الكلمة قط"الحروب الصليبية"، يسمونها حروب الفرنجة، ما يهمنا أن علماءنا جاؤوا إلى أسماء طواغيتهم وقادتهم فحرفوها للعربي، لأنهم لا يعرفون ينطقون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت