فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 809

أبو جعفر هو محمد بن علي المسمى بالباقلي، وجعفر هو جعفر بن محمد، أبو جعفر محمد، جعفر بن محمد وهو جعفر الصادق، نعم، وهذا دليل على أن أهل السنة يأخذون من أهل السنة من أئمة أهل البيت، وأئمة أهل البيت هم أئمتنا لكن الرفض والاعتزال غلب على متأخريهم، كما هو معروف من الراضي والرضا إلى آخره، هذه المسألة لا نريد أن نقف عندها ولا تهمنا الآن.

"وعن أبي هريرة؛ قال:"إن في جهنم أرحاء تدور بعلماء السوء، فيشرف عليهم بعض من كان يعرفهم في الدنيا، فيقول: ما صيركم في هذا، وإنما كنا نتعلم منكم؟ قالوا: إنا كنا نأمركم بالأمر، ونخالفكم إلى غيره"."

وقال سفيان الثوري:"إنما يتعلم العلم ليتقى به الله، وإنما فضل العلم على غيره؛ لأنه يتقى الله به"

الله أكبر، نعم يا شيخ.

"وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمس خصال) ، وذكر فيها: وعن علمه ماذا عمل فيه."

وعن أبي الدرداء:"إنما أخاف أن يقال لي يوم القيامة: أعلمت أم جهلت، فأقول: علمت، فلا تبقى آية من كتاب الله آمرة أو زاجرة إلا جاءتني تسألني فريضتها، فتسألني الآمرة: هل ائتمرت؟ والزاجرة: هل ازدجرت؟ فأعوذ بالله من علم لا ينفع، [ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع] ، ومن دعاء لا يسمع"

فقط، هنا فائدة نذكرها، سياق هذه الأحاديث يدل على أن كتاب (جامع بيان العلم وفضله) كان أمام الشيخ، واضح؟ لأن هذه الأحاديث التي ساقها والروايات موجودة في هذا الكتاب، وهذا ليس إلا من المدح وليس من الذم في شيء، بل هو مما يعرفنا بمصادر الشيخ في كتابه، فدلت هذه السياقات والأحاديث على أن كتاب (الجامع) كان بين يديه وينقل منه، وهو كتاب المالكية -لابن عبد البر- ويحق لهم أن يفتخروا به، وإن زعم زاعم أن ابن عبد البر في آخر عمره مال إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت