أخرى، يقولون عديله، لكي تعرف أن جماعتنا ما دام خرجت الكلمات الإنجليزية والتركية والألمانية فَفكِّر في الكلام الذي يستخدمه العرب -حتى العوام- تجد فيه جمالًا، حتى العوام، انتبه لهذا، ما تستهزئ فيهم، صحيح؟
فالقصد أن العدل هو المساواة، والشيء لا يثبت فوق ظهر الدابة من خُرجَيْها إلا بالعدل، أن يكون هذا عِدْل هذا أي مساويا لهذا، فلو حملتها على العدل بمعنى الإمالة لصَحَّ، {الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} ، أي يعدلون يميلون عن الحق، ولو حملتها على معنى المساواة أي يجعلون لله مساويا لصح هذا، واضح الكلام؟ إلى هنا يكفي،
نحتاج درس تفسير يا مشايخ، طيب.
وقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول}
هذه بعيدة في البيان، أخَّرها، أطيعوا الله، هو أراد أن يقول تعبدوا الله، فهنا يقول: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} ، بعيدة في البيان، ليست ظاهرة في البيان كظهور ما تقدم، إلى آخره، ويكفي إلى هنا جزاكم الله خيرًا، ثم ذكر شرط العبادة وهي الإخلاص إلى غير ذلك من طرقهم -عليهم رحمة الله-.
"وما أشبه ذلك من الآيات التي لا تكاد تحصى، كلها دال على أن المقصود التعبد لله، وإنما أتوا بأدلة التوحيد ليتوجهوا إلى المعبود بحق وحده، سبحانه لا شريك له، ولذلك قال تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} [محمد: 19] ."
وقال: {فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون} [هود: 14] .
وقال: {هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين} [غافر: 65] .
ومثله سائر المواضع التي نص فيها على كلمة التوحيد، لا بد أن أعقبت بطلب التعبد لله وحده، أو جعل مقدمة لها، بل أدلة التوحيد هكذا جرى مساق القرآن فيها: ألا تذكر إلا كذلك؛ وهو واضح في أن التعبد لله هو المقصود من العلم، والآيات في هذا المعنى لا تحصى""