فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 809

وقد يكون فقط ذكر المقدمة الأولى كاف لإيصال النتيجة، فهذا الأسلوب الذي فرضه المتكلمون غير ضروري، واضح الكلام؟

هو فقط بعض الإخوة قال لا نسمع الأسئلة، الشيخ قال اذكر لنا بعض الأمثلة كيف أن العلم لا بد له من مقدمتين ثم نتيجة، وذكرت الأمثلة السريعة، لأنه في الحقيقة بابٌ الإكثارُ منه لا جدوى منه، يكفيك من العلم بعضه، لا نريد أن ندخل فيما قالوه.

-ولكن تقسيمات مراتب الأدلة، يعني هل لها تقسيمات معينة مثلًا يقولون في البداية الناظر في الدليل أول شيء ينظر في الإجماع، ثم ينظر في الكتاب والسنة.

يسأل الشيخ يقول: ما هو ترتيب الأدلة؟ الكتاب، واليوم تكلمنا عن ترتيب الكتاب بأنه الأول، لكنه يسأل عن موضوع الإجماع، هل يذكر أولًا، أم أنه يذكر تاليًا؟ الإمام الغزالي يقول في كتابه (المستصفى) : يُنظر إلى الإجماع أولا، وابن تيمية يخالفه، يقول يُنظر إلى الدليل، يعني القرآن والسنة أولًا.

والصواب أن كل شيء بحسبه، كل مقام بحسبه: لو وُجد المخالف -أنت تعلم وجود المخالف-، فقذفُ الإجماع أولى لأنه يُبطل الخصومة، ولكن لو أن المرء يريد أن يسمع المراتب، فإنه لا أحد يقول أن الإجماع في قُوته يسبق الكتاب، لأن الإجماع بالنسبة للأدلة فرع، ما الذي أنشأ الإجماع؟ أولا: الدليل. ولذلك على الصحيح -فيما سنتبين من الإجماع- أنه لا إجماع إلا بنص، هذه قاعدة من قواعد أصول الفقه، ولذلك النص أصلا هو الذي أنشأ الإجماع، فترتيبه من حيث القوة ما هو؟ أنه تابع. لكن لو وُجد الخلاف -وهذا لا بد من مراعاته، مراعاة الحال-، لما نأتي إلى حديث معاذ: (يا معاذ إنك تأتي قوم أهل كتاب) ، لما أرسله إلى اليمن، (فادعهم إلى لا إله إلا الله) ، هم يعرفون لا إله إلا الله، يعرفون محمد رسول الله، ولكنهم يناقشونك في بعض الأحكام، فكل بحسبه، قد تناقشه أولًا فيما خرج عنه أو فيما ناقضه، وهكذا، فلا بد من النظر إلى الحال، وهذا كله من فقه إمام الأئمة الشافعي الذي يرى التخصيص بالسبب، هذا احفظوه، هذه مهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت