والمسارعة، لو أنه احتاج إلى نظر لاحتاج إلى وقت، فلما كان الأمر يحتاج إلى مسارعة كان بينًا، كان واضحًا. وهذا يقوله المربون وحتى يقولونه في الإداريين، يعني الإداري الناجح هو الذي لا يترك كثيرًا من عدم الوضوح، نعم يترك أمورا، يتركها لاجتهاد المقابِل، ولكنه يفصل له التفصيل الذي يطرد الخلاف.
"فاللائق بها ما كان في الفهم وقتيا"
المقصود ما كان في الفهم سريعًا حاضرًا ملائمًا وقتيًّا.
"فلو وضع النظر في الدليل غير وقتي، لكان مناقضا لهذه المطالب، وهو غير صحيح"
تفضل.
"وأيضا؛ فإن الإدراكات ليست على فن واحد، ولا هي جارية على التساوي في كل مطلب، هذه الذي قلناه"
هذا الذي قلناه، لا أريد أن أشرحه أنتم اقرؤوها، اقرؤوا الكلام على ما قلتُ، لأنه واضح وبيِّن لمن تأمل الكلام، والإدراكات ليست على فن واحد ولا هي جارية على التساوي في كل مطلب، تفضل.
"إلا في الضروريات وما قاربها؛ فإنها لا تفاوت فيها يعتد به، فلو وضعت الأدلة على غير ذلك؛ لتعذر هذا المطلب."
أي هذا المطلب للضروريات، لتعطل هذا المطلب في الضروريات، نعم.
"ولكان التكليف خاصًا لا عامًا"
لماذا؟ لأن الناس يتفاوتون في الاستنباط. لكان خاصًا، ولذلك لما كان الفقه على غير هذا المعنى من الضروريات، كان لا بد من سؤال العلماء، فلو كان واضحًا وبينًا ومن ضروريات العلم لقيل لكل واحد خذه كما تشاء. نعم يا شيخ، ما شاء الله، ما شاء الله، رحم الله أئمتنا.