فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 809

العلم لو عرضته على الصغير أتعبَته ولم توصله إلى المراد، فابْنِه بناءً صحيحًا، هذه كلمة عظيمة، هذه الأولى.

الأولى إذًا: لا تكثر من المقدمات، ادخل في الموضوع، لا تُتِعبْه في المقدمات، بل صله بالمطلوب، ما هو المطلوب؟ هذا هو، صله به، نعم.

يقول هنا:"وأما إذا كان الطريق مرتبًا على قياسات مركبة أو غير مركبة إلا أن"،

هل هناك قياسات غير مركبة؟ هذا نشرحه عندما نأتي إلى القياس، وهو قياس الدلالة، واضح؟ قياس الدلالة في بعض معانيه، لأنه كما يقول الجويني -طبعًا هناك قياسات عدة، لكن نتكلم عن القياسات الشرعية، أما القياس بالمفهوم العام له معاني كثيرة-، يقول الجويني في (الورقات) ، وهذا أفضل ما قيل في حصر القياسات الشرعية، أن القياس إما قياس علة، وإما قياس دلالة، وإما قياس شبه، واضح؟ هذا في (الورقات) ، نشرحه إن شاء الله لما نأتي إلى القياس، لكنه لما جاؤوا إلى قياس الدلالة، الشارحون ذكروا لها معاني متعددة، مما نحن فيه وهو قياس الدلالة وهو القياس على الأثر، وهذا شيء معروف، أن تعرف أن رجلا شارب خمر برائحته، هذا قياس بالأثر، هو ليس قياس علة، وهذا عامة الفقهاء القدماء يستخدمونه، قليل من يستخدم قياس العلة مع أنه الأشهر عندهم، فهذا المقصود بقياسات مركبة أو غير مركبة.

يقول:"إلا أن في إيصالها إلى المطلوب بعض التوقف للعقل".

هذه:"التوقف للعقل"، تقابل ماذا؟ الضروري. توقف العقل يقابل الضروري، لأن توقف العقل يعني أن العقل ناقشها ويحتاج إلى وقت لمعرفة صوابها، فإذا احتاجت لذلك، خرجت عن مسمى العلم الضروري.

وههنا نقطة مهمة تكلمت عنها بما يكفي إن شاء الله في وقته، والآن هي تدخل فيه، قلنا أنه لا بد -انتبهوا، لا بد من وجود صلاحيات بين قوة الدليل والمدلول، أليس كذلك؟ لا بد من معادلة. طيب ما يتحدث الشارع -انتبهوا-، هذه أنتم لو أنكم راجعتم الكلام من أول الدروس إلى اليوم لوجدتموها مرتبة، ولكني أذكركم حتى تربطوا الكلام بعضه ببعض-، قلنا هذه الكلمة، وقلنا مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت