فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 809

هذه جمل رائعة من الشيخ، رائعة، جمل رائعة من أي جهة؟ من جهة التربية. هذه كلمات ينبغي على المربي، على المدرس، على الشيخ، على المعلم، أن يهتم لها، هذه جمل تربوية، قف عندها، وأخرِجْها من سياقها من هذا الكتاب لتضعها دُرة في كل باب، في هذا الكتاب وفي غيره.

ماذا يريد أن يقول الشيخ؟ الكلام الذي ظاهره أنتم تعرفونه، قد تكون المقدمات له مركبة، القياسات مركبة على قضايا، تكون هذه القضايا أصلًا تحتاج إلى نظر، وليست من العلم الضروري؛ لأنه تقدم أنه إذا كانت المقدمة ضرورية تصل إلى المراد بسرعة، طيب إذا كانت غير ضرورية؟ إذًا سيتم حولها النقاش، هذا النقاش متلِف للعقل قبل أن تصل للمطلوب، وهذا يعلمنا شيئًا، وهو: -ياريت المشايخ يسمعوه-، علشان الله تدخل في الموضوع، هذه حطوها بين قوسين، معنى هذا الكلام، الكلام علشان ايش؟ تدخل في الموضوع. يأتي ليعطينا درسا يقدم مقدمة ربع ساعة، علشان الله تدخل في الموضوع، واضح؟ هذا أسلوب التربية، يأتي فيقول:"هذه مقدمة أولى، مقدمة ثانية، مقدمة ثالثة"، يا حبيبي ادخل، أنا جاي أسمع منك في هذا الموضوع.

وإنما هي أساليب لها أسبابها النفسية وأساليبها العقلية؛ بعض الناس يحب التعقيد، هكذا ليُقال عنه عالم، وهذه قاعدة اكتبوها، تكلمت كلامًا لا أفهمه أنا ولا يفهمه الناس حتى يقال عالم! حتى أن كُتب العقائد صيغت على هذا المعنى، وذكرت هذا في مقدمة (معارج القبول) لمن قرأها، هذه الكلمة قلتها هناك، قبل سنين، قبل أكثر من سبعة وعشرين سنة. سأتكلم كلامًا لا أفهمه، فالناس يحبون هذا ليقال عالم، وبعضهم أصلا هو ليس عنده شيء في هذا الباب، يحفظ جملة أو جملتين، فهو لا بد له من مقدمة طويلة، وهذا من أبغض ما تسمع، ياعمي أنا جاي أسمع المحاضرة أو أسمع منك؟! هذا الباب لا تضيعه، ادخل في الموضوع.

فلذلك، هنا الذي يقوله الشيخ، يعلمنا شيئًا عظيمًا، وهو أنك أتعبته في الطريق، فإذا وصل إلى المراد كلَّ وتعب، أليس كذلك؟ رجل يريد أن يقطع شجرة في هذا النهار، مشي طويلا، هو ممكن يصل إليها في خمسة دقائق، فلف حوله ولف حوله، قبل المغرب وصل بخمس دقائق، هذا لا يستطيع أن يقوم بالمطلوب وهو قطع الشجرة، أليس كذلك؟ بلى. ولذلك على، وهذه مأخوذة من قول ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} ، قال:"الربانيون الذين يعلمون الناس صغار العلم قبل كباره"، تبنيه، ولأن صغار العلم بالنسبة إليهم ماذا؟ مقبولة، وكبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت