فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 809

أما هذه فلا تصح، من نظر في كلام أهل العلم وترتيبهم للكتب علِم دقة فهمهم ووجود قوة النظر عندهم، وهذا شيء عظيم في علوم أهل العلم، لماذا صاغوه؟ أنا ذكرت لكم مثالا في قضية كيف رُتبت كتب الفقه، رُتبت على معان من النظر، صحيح؟ ولوجدت هناك المسائل.

الآن هو الشيخ قرر -كما ترون-، بنى مقدماته بناءً علميًا.

أولًا: قرر أن القواعد يقينية لا تناقش فيها، انتهى.

ثم بدأ بقضية تقرير أساليب الشريعة، كيف أسلوب الشريعة، كيف هو، وسنرى أنه بعد ذلك تكلم عن العلم وعن فضائله إلى آخره، فترى أن أهل العلم لا يرمون كلامهم على جهةٍ غير معلومة في أذهانهم، ومُرتبة بغير تدقيق عقلي، لكن مقصوده أن كلام أهل العلم سيق بالنسبة لمسائل الفقه على طريقة سهلة ميسورة يدركها الناس جميعًا هذا هو، قال، وهذه نقطة توضع بجانبها، كما ترون أن هذا من آداب القرآن الذي أخذه علماؤنا، الأمة الإسلامية هذه من محمد -صلى الله عليه وسلم-، -والآن سأبين هذه الكلمة-، من محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى أصغر واحد فيها، لا يوجد فيها خير قط إلا وهو منبثق من القرآن، واضح؟ هل يقول قائل حتى الحديث النبوي هو من القرآن؟ هذه فيها خلاف، وأنا أميل إلى كلام الشاطبي -رحمه الله- فيما سيأتي، وهو كلام رائع، وليس كلام غيره، وهو كلام ابن القيم، أقول: إن السنة شرح للقرآن، يقول ابن القيم -رحمه الله- في (بدائع الفوائد) ، يقول بأن عظمة العالِم تظهر في إعادته النص النبوي إلى النص القرآني، فهمتم؟ من أين أتى هذا الحديث؟ من أين أتى؟ يقول: يظهر علم الرجل ومقدار إدراكه وفقهه للكتاب والسنة في كيف أنه جعل هذا الحديث يعود إلى القرآن، أين هو من القرآن، واضح الكلام؟

لتروا عظمة القرآن، إذا كان هذا كل حديث، وهذه الحكمة كلها التي فيها حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- كلها منبثقة من القرآن، لتعلموا ما هو القرآن، ولذلك الدعوة إلى:"حكموا القرآن"، أو الجماعات إحياء القرآن، هذه فقط شعار، إلى الآن يفهمها الناس مجملة، القرآن فيه الحق، طيب أين الإجابة؟ من الذي يحتج بالقرآن على واقعنا بطريقة سُننِية؟ على طريقة ما فهمها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ أما الذين يضربون القرآن بالسنة فهؤلاء لم يفهموا السنة، ولا يعرفون عظمة القرآن. القرآن ليس كتابًا مجملًا كما يقولون ويزعمون، وهذه كلمة للأسف قديمة قالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت