"أو يقال: جوهر بسيط ذو نهاية ونطق عقلي"
قوله"جوهر"، لأن، ما بحب أفسر، مشكلة هذه الكلمات أنكم تجدونها في كتب العلم.
العلماء يقسمون الوجود إلى شيئين -لا بأس، فيها فائدة يا شيخ-، العلماء القدماء يقسمون الوجود إلى قسمين: جوهر وعرَض، والعرَض من اسمه مأخوذ، وهو الشيء المتحول، المتغير، مثل ايش؟ مثل الحجم، مثل الطول والعرض، مثل اللون والمذاق، هذا اسمه"عرَض"، ولذلك الدنيا تسمى: عرض، ليش؟ لأنها متحولة. العرض هو الشيء الذي يعرض، نقول: عرض له، يعني شيء جاء ولم يكن، فالذي جاء ولم يكن سيذهب، إذا كانت له بداية ستكون له نهاية، فهذا العرض. فأي شيء في الدنيا يقسم إلى قسمين: جوهر وعرض، الآن نتكلم عن الجوهر، وهذه مصيبة وطامة، الكلام عن الجوهر، علم الذرة، الجوهر هو الذرة، بين قوسين حطوها، ولكن يسمونها اليوم"الذرة"، لا يقولون:"الجوهر"، يقولون"الذرة"، ومن يتكلم الذرة ليس من كلام العلماء المعاصرين من العلماء الطبيعيين الذين يقال عنهم كفار، مش هيك قلنا؟
إذًا العرض هو مثل لونه، مثل طوله، مثل عرضه، مثل مذاقه، إلى آخره، وهذا شيء متغير ومتبدل، وهذا لا يجوز أن يُفسر الشيء به لأنه شيء متحول. إذن الشيء ما هو؟ -انتبهوا-، الشيء هو الجوهر، ما هو الجوهر؟ عندهم ماذا يعرفونه؟ نتكلم عن كلام القدماء الآن: هو أصغر شيء في المادة، أصغر ما يمكن أن تصل إليه المادة، انتبهوا، هذه واحد، هو أصغر شيء في المادة.
ثانيًا:"هو شيء واحد في كل شيء"، هذه الطامة التي نتكلم عنها، هذه الطامة الكبيرة،"هو شيء واحد في كل شيء"، هو أصغر شيء في المادة، وهذا"الشيء الأصغر"هو شيء واحد في كل مادة؛ لأجل هذا قال من قال بنفي -انتبهوا-، قال من قال بأن الأشياء في ذاتها لا تحمل حسنًا ولا قبحًا، يعني الآن، ذرة الخمر الصغيرة هي ذرة الماء، هم لا يعلمون التفريق بين ما هو جُزَيْئي وبين ما هو ذري، هم لا يفرقون -انتبهوا-، ما دام أن الذرة -اللي قلنا أنهم يسمونها"الجوهر"-،