فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 809

"وهو: ماهية مجردة عن المادة أصلًا"

كلمة"ماهية"هذه كلمة مستحدثة، لم تكن من كلام الجاهليين، وهي -الماهية- ما كان جوابًا عن سؤال:"ما هو؟"، واضح؟ فإذا جاء الجواب، فالجواب هو الماهية، واضح الكلام؟

لو قال رجل: ما هو الحب؟ فالجواب يكون هو الماهية، يقول: ما هو الباب؟ فالجواب هو الماهية، فالماهية هي الجواب عن سؤال: ما هو؟

طبعًا هنا عند الصوفية كلمة"هو"، هي أعلى درجات الذكر عندهم، لأنها هي الذكر الذي يوصل إلى وحدة الوجود -انتبهوا لهذا-، لأن كلمة"هو"فلأنها هي الذكر الوحيد الذي يوصل لوحدة الوجود، لماذا؟ لأنه إذا قال المرء كلمة"الله"-هنا تأتي دلالات الألفاظ-، إذا قال كلمة"الله"لا يمكن أن تصرف إلا إلى الرب الذي هو في السماء، {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} ، لا تصرف إلا إلى الله، إذا قال:"الرب"فهي لا تنصرف إلا لله في عقل المسلم، نتكلم عن المسلم، أما النصراني فالرب عنده شيء آخر، وهكذا. فإذا نطق المرء حتى لو يقول:"الله"، مع أنها لا تفيد مدحًا وليست من الذكر -الكلمة المفردة ليست من الذكر-، لكن لو قال:"الله"، لو بقي يقول: الله، الله، فهي لا تنصرف في ذهنه إلا إلى ربه، إلا إلى الله الذي في السماء -جل في علاه-، لكنه يريد ذكرًا ينطبع به في عقله كل شيء:"هو"، على ماذا تطلق؟ على كل شيء."هو"، وهو في ذهنه الله، انتبهوا لهذا، كيف هذه الصناعة لوحدة الوجود في القلب، هو يقول:"هو"ويقصد بها كل شيء، وهو يريد الله، فيكون الله هو كل شيء، هذا هو وحدة الوجود، واضح الكلام؟ ملناش في هذا، فقط للذكر وللتنبيه، ونعتذر لمشايخنا الذين يحبون فقط الاقتصار على قراءة الكتب كما هي دون زيادة.

فيقول:"وهو ماهية مجردة"يعني شيء، ما هو؟ القصد؛"ماهية"يعني شيء له وجود، لكن ايش؟"مجردة عن المادة"، يعني ليس فيه مادة، هذا الذي قالوه في الملك: شيء له وجود لكن ليس مادة، نكمل، هذه الكلمة لم نستفد منها شيئا، وهو الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت