فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 809

مناقشة القرآن لها، مناقشة كلمة الإيمان، لأن مقصود القرآن ما هو؟ تحصيل الفعل والطاعة والعمل، سواء عمل قلبي أو عمل جوارح، فلم يريدوا هذا، فجاؤوا إلى كلمة، ماذا تحدث هذه الكلمات من تصورات، واضح؟ ما هي كلمة"تصور"، أين سبيلها، والعقيدة أين سبيلها؟ في الحقيقة كلمة"تصورات"أقرب من كلمة"عقيدة"في فهم مراد العقيدة، المعقود عليه، أفهم، لأنها تنشئ ماذا؟ تصورًا. وكلمة العقيدة ليس من شرطها أن تنشئ تصورًا، إنما تنشئ ربطًا إيمانيًا عليك أن تستقر عليه، فكلمة"تصور"، أين العيب فيها؟ ومع ذلك، لأنها قيلت في هذا الزمان فيجب أن تباد، ولأنها قيلت من جهة ما، فيزداد الإبعاد والطرد لها، والبقية عندكم أيها المشايخ.

إذًا نأتي إلى كلمة الشيخ، وسامحونا أننا اطلنا في هذا، لأن هذا جزء من حياتنا لا نستطيع أن نلغيه، يقول الشيخ أبو إسحاق:"فإذًا التصورات المستعملة في الشرع"، هو يقول"تصورات"، والمقصود به الألفاظ، لكن لأن الألفاظ المقصود بها حصول التصور،"فإذًا التصورات المستعملة في الشرع إنما هي تقريبات"، لأنه لا تستطيع أن تقوم مقامها، هل يوجد؟ لذلك قالوا لا يوجد مترادف،"إنما هي تقريبات بالألفاظ المترادفة وما قام مقامها من البيانات القريبة"، البيانات القريبة، فالأول إما أن تُفسر اللفظة باللفظة، وإما أن تفسر الجملة بالمعنى الكلي، فهذا البيان، الذي هو التفسير.

"وأما الثاني -وهو ما لا يليق بالجمهور- فعدم مناسبته للجمهور أخرجه عن اعتبار الشرع له؛ لأن مسالكه صعبة المرام، {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] ، كما إذا طلب معنى الملك، فأحيل به على معنى أغمض منه"

هنا فقط نضع كلمة تحتاج إلى ضبط من الشيخ أبي إسحاق، وهي كلمة:"لأن مسالكه صعبة المرام"، ونزيد عليها نحن، مع احترامنا لمتن الإمام وبقائه كما هو، لأن:"صعبة المرام"أي المقصود والمطلوب، أنها صعبة حين نطلبها، وكذلك فاسدة المعنى، وهذا ذكرناه، قلنا الفرق بين، وهذه هي المرحلة التي كان عليها ابن تيمية، وذكرنا هذا، أن ابن تيمية -رحمه الله- كان يَعُد مباحث المناطقة صحيحة، لكنها صيغة بعبارات صعبة إلى آخره، هذا تقدم الكلام عليه، لا نقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت