لتعرف المعنى فلو وجدت كلمة فيه، لو أزلتها لما تغير المعنى، لكان هذا الشعر ضعيفًا، واضح القاعدة؟ انثر الشعر، فإن وجدت فيه كلمةً لو أزلتها لما تغير المعنى، لكان هذا الشعر ضعيفًا، هذا حشو، وهكذا في كلام أهل العلم.
يعني لو أزلنا هذه الكلمة، هل يتغير المعنى أم لا تغير؟ يتغير المعنى، يصبح المعنى خطيرا، فقط بهذه الكلمة، وهكذا. كلام أهل العلم بهذا المعنى، والله تعالى أعلم، نعم يا شيخ، ايش يقول هنا؟ تكلم عن القضية التي ذكرناها وهي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فسر الشريعة عملًا، نعم تفضل.
"فإذا؛ التصورات المستعملة في الشرع إنما هي تقريبات بالألفاظ المترادفة وما قام مقامها من البيانات القريبة"
الآن ننتبه، كلمة"تصورات"يعني، بعضهم من جمع الألفاظ المنهي عنها، وجاء إلى الكلمة التي أفاض الأستاذ سيد قطب -رحمه الله- في استخدامها، وهي كلمة"التصور الإسلامي"، وكأن هذه الكلمة، كأنه كل ما يأتي من الأدب يجب أن ننبذه، كل ما جاء شيء من الفكر يجب أن ننبذه، وكل ما خرج من مشكاة غير الفقهاء التقليدين علينا أن نضع أمامه، وكأن كلمة"التصور"لها فساد. كلمة"التصور"أجمل من كلمة"عقيدة"، وكلمة"عقيدة"أصلًا كلمة محدثة جرى العلماء عليها، ووضعت من الآثار السيئة ما وضعت، ولكنها استقرت، والناس تركوا كلمة"الإيمان"واستبدلوها بالعقيدة، ولن تجدها في الكتاب والسنة، ولا في الجيل الأول من الصحابة، لا توجد في الصحابة، بل لا أعرف تابعيا قال هذه الكلمة، وصارت مستقرة وتستخدم.
لماذا جئت إلى هذه وتنكر؟ لأن هذه الكلمة استخدمها الأستاذ سيد قطب -رحمه الله- وأفاض فيها، وأكثر من كلمة التصورات، فصارت هذه الكلمة قبيحة ومن المنهيات، لماذا؟ لأنها جاءت من غير، وهكذا تعرفون، هذا السبب النفسي الذي يمارس، انظروا إلى هذه الكلمة:"تصور"، كلمة قديمة، والناس أصلًا قسموا العلوم إلى قسمان: تصورات وتصديقات، وقصدوا بالتصورات تلك المعاني التي تنشأ في الذهن، نعم.