"ففسَّره بلازمه"، واللزوم هو ما يتْبع المعنى وجوبًا، هذا هو اللزوم. فقال: الكبر، ما هو لازمه؟ لا يكون الكبر إلا بلازمه، وهذا ليس هو الكبر، لكنه عمل من أعمال الكبر، صورة من صور الكبر، وهو الأغلب فيه، أنه (بطر الحق وغمط الناس) ، وفي الحقيقة هذا حديث، والله يا إخوتي، والله ما من حديث نبوي للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ويشهد أن قائله هو رسول الله، ما من حديث يصح إلا ويشهد بكل صراحة ووضوح أن الذي قاله رسول الله، لا يقوله إلا رسول، هذا حديث لا يقوله إلا رسول، طيب.
قال:"ففسره بلازمه الظاهر لكل أحد"، هو لا يريد أن يقول بلازمه، هذه نحن وقفنا عليها كثيرا، ولكنه أراد أن يقول -تفسيرًا كلامه- ما وراءه هو قوله، ماذا؟
"الظاهر لكل أحد"، نعم، هذا الذي هو يريده، فسّره بلازمه الظاهر لكل أحد، اتفضل يا شيخ.
"وكما تفسَّر ألفاظ القرآن والحديث بمرادفاتها لغة"
قف هنا، هل يوجد في اللغة مترادف؟ هل يوجد في القرآن مترادف؟ أهل العلم اختلفوا في هذا، ولكن الأغلب -وهذا قول شيخ الإسلام ويجزم به- أن القرآن لا يوجد به مترادف، وأما اللغة فقد اختلفوا فيها، والأغلب والأقوى أنها ليست كذلك، ليس فيها مترادفات. والمترادف هو اللفظ الذي يمْلَأ غيرُه معناه تمامًا بما لا يزيد ولا ينقص، هناك لفظان يملَآن المعنى ولا يزيدان على بعضهما البعض، ولا ينقص أحدهما عن الآخر، هل يوجد هذا؟ أهل اللغة، أهل التحقق، يقولون: لا، واضح؟ يقول هنا: لا، ويكفي إلى هنا وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا والحمد لله رب العالمين.