وفضله)، شو جابني؟ المهم، ارجعوا إلى هذا الكتاب فقط، لا أريد أن تقرؤوا الكتاب كله، إذا شئتم فاقرؤوه ستجدون علومًا عظيمة، لكن ما يهمني فقط في الصفحة الأولى، عندما ينقل ابن رجب تفسير حديث: (إنما الأعمال بالنيات) ، وانظروا إلى ترقي اللفظ الذي قاله الشافعي إلى مَن بعده، كيف بدؤوا ينسجون حوله، ويلتصقون به فيزيدون شيئًا، فقط، هذه فقط لتروا كيف أن المتأخر يأتي، فتجد تفصيلا يفصِّل لك، والمتقدم قد قالها في عبارة أوجز وأعظم، لكنها عيية علينا، عصية علينا، نحن نعجز أن نفهمها، وهم يفهمونها فيزيدون فيها، ونحن نضطر أن نأخذ كلام المتأخر، لأن كلام المتقدم صعبٌ علينا، واضح؟ ارجعوا إليها فقط، أظن أن هذا الكتاب موجود عندكم، فارجعوا إليها، كيف يقول أن الدين، الشافعي يقول أن مدار الدين على كذا وكذا، فيأتي غيره ويزيد، ويأتي غيره ويفصل، انظروا فقط، هو أمامكم، هذا الكلام ستجدونه في صفحة واحدة، وانظروا إلى هذا التطور في اللفظة. ومرات التطور مشكلة، يضطر أن يقول كلامًا ليس دقيقًا كما قاله الأول، يعني لو رجعتم إلى تفسير الفعل المضارع في كلام سيبويه، لا يقول فعل مضارع، أنشأه المتأخرون، وتجدون فرقا كبيرا بين ما يريده سيبويه من الفعل الذي، لأنه الحقيقة مضارع غير صحيح لأنه مستقبل كمان؛ الفعل الماضي، وفعل الأمر، فعل:"يَفْعَلُ"، هل هو مضارع يستمر أم أنه كذلك آت فيما هو؟ هو آت. فانظروا، ارجعوا إلى هذه فقط، ارجعوا إلى ما يقوله سيبويه في الكتاب، لا أظن أنكم تمتلكون الكتاب لأن العلماء، انظروا إليه، ستجدون الفرق أن المتأخر أراد أن يبسط ولكنه لم يصب ما أصابه المتقدم.
ومثال ذلك، أغلبه هو مسألة الإيمان، قال، هكذا، كل الناس يقولون هذا وهذا غير صحيح، لم يقله العلماء الأوائل، يأتي ويقول لك: الإيمان قول باللسان عمل بالأركان، ايش؟ إقرار بالجنان، وهذا غير صحيح، هذه محاولة عاجزة عجزًا أن تصيب كمال قول من تقدم أن الإيمان قول وعمل، هذه شرحتها أظن في دورة الإيمان، فتجد أن المتأخر يفصل المسكين، لكنه لا يدرك شأو المتقدم.
لماذا قلنا هذا يا مشايخ؟ لا، إحنا قلنا فسره الشيخ، جزاك الله خيرًا، فأنا أكره كلمة"لا"، هذه بعض الناس يقولونها، أنا منهم طبعًا، لكي أول ما يجابه يقول: لا، ثم بعدها يعيد كلامك، لكن متعود يقول"لا"، لكن أنا ما سمعتُ ما قلت.