نرجع للآية حتى نفهم السورة كاملة، فالإيمان المبتلى إيمانٌ عظيم، وإيمان إبراهيم إيمانٌ مبتلى، إيمان فيه خضة، قال: {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} ، أريد أن أكمئن، يريد الإيمان المطمئن، ما معنى المطمئن؟ الساكن، الذي ليس فيه خضة، إما أنه غير معادى، وإما أنه لا ينشئ لديه الاضطراب الذي يوصل إلى هذه الدرجة من الحوار بينه وبين خصمه. فهمت ما معنى: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ} ؟ هو مؤمن، ولكن قال: {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} ، ما معنى:"ليطمئن قلبي"، يريد أن يسكن، فإذًا هو سؤال لديه، هذا السؤال لا ينقض الإيمان، لا ينقض اليقين، ولكنه في حاجة إلى الاطمئنان، واضح الكلام؟
فقط، السؤال نعم، على كلمة الصديق، على كلمة عمر -رضي الله تعالى عنه-، يطمئن، أراد الاطمئنان، هو قال له أدلة، هذا إيمان مبتلى، ولا نقول ما زال فاقدًا لليقين، هو يقين موجود هذا، إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، إيمانه كالجبال، يقين، لكنه يريد ثباته، لا يريده مبتلى، هذا إيمان لا يريده مبتلى، ليطمئن قلبي، شفت بعيني، اطمئن قلبي، خلاص، لا تأتيه، إذا جاءته الشبه، أخذها كما أخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- بعنق الشيطان: إيمان مرتاح، ليس مبتلى، والله تعالى أعلم، تفضلوا يا مشايخ.
هل هناك سؤال من الإخوة على الغرفة؟
الحمد لله جزاك الله خير، نعم لو ترسل لي الأسئلة فهذا جيد في الحقيقة ليتم الانتقاء، والانتقاء ليس عيبًا، وقطعًا سيكون الانتقاء بإذن الله -عز وجل- أولًا لما هو مهم، وثانيًا لما هو في الدرس، وثالثًا لما معنا من الوقت، ما يوافق الوقت، وهذا جيد، فأن تُرسل الأسئلة لي، لو كانت حتى بعد الدرس أرسلت لك أسئلة، فترسل إلي لأنظر فيها، وأرتبها، فهذا جيد.
الشيء الثاني، السؤال، نعم، قوله: (الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس) ، يعني هذا حديث عظيم عظيم، وهو من المقامات العليا التي يدعوا إليها الإسلام، هذا الحديث من المقامات العليا، وهذا فورًا يقفز حديث عظيما ليفسر هذه القضية، انظر إلى: (والإثم ما حاك في صدرك) ، انتبه لهذا الصدر، انتبه، (وكرهت أن يطلع عليه الناس) ، انظر إلى هتين الخصلتين، من