فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 809

أَسْئِلَة

-استدل من قبله على الحديث الأول ( .. ) استدل في القولين ( ... )

لا، بلا شك، أن انشراح صدر أبي بكر ليس هو الدليل الكلي، وليس هو دليل الاستشهاد، لا يقول أحد بهذا، وعمر لا يقول بهذا، والدليل أنه خالف أبا بكر في أمور، خالفه في الديوان، في لما وضع الديوان وقدم وأخر، فكان أبو بكر -رضي الله تعالى عنه- يُفرق بين الناس في العطاء، على قاعدة عمر التي قالها الرجل لما سئل عمر عن العطاء، هذه قواعد أناس عقلاء، القرآن عندنا ونحن نحفظه، والسنة عندنا نحن أكثر، السنة مجموعة بين يدينا أكثر مما هي مجموعة في وقت عمر -رضي الله تعالى عنه- في الرجل الواحد، لكن، هذا القلب يا سيدي، قال:"الرجل ببلائه، الرجل بحاجته، الرجل بسابقته"، استوعبت الوجود، هذه الكلمات استوعبت الوجود كله، لا إله إلا الله.

لو رجعتم لكلام العرب لما يأتي الزهير إلى مقاطع الحق، هذه يرددها أهل الإسلام على جهة القبول واليقين بها، ما هي مقاطع الحق؟ يقولها جاهلي، يقولها جاهلي، فيأخذها الإسلام على معنى اليقين أنها كلمة صحيحة، ويرددها الفاروق، ويقول هي من أكمل وأتمّ الكلام وأفضله وأحكمه، القصد أن أبو بكر كان يفرق، وجاء عمر ولم يفرق، قال الناس، أظن العكس، استغفر الله، العكس أن أبا بكر كان لا يفرق في العطاء، بين مهاجري وأنصاري، لا يفرق بينهم، كل الناس يعطيهم سواء، وجاء عمر قال: لا، الناس ليسوا سواء، وجعل يفرق، خالف عمر -رضي الله تعالى عنه- أبا بكر، فلو كان يعلم أن ما يقوله أبو بكر هو الحق المطلق لسلّم له في كل ما يقول، أليس كذلك؟

لكن أن يتكلم، وكل العلماء يتكلمون، أن هذه تكون بعد العلم والبحث في الأدلة، وبعد ذلك الأدلة مرات لا تكون بينة وواضحة، وهذا الذي قلناه في بداية الكلام، لا تنسوا، نحن نبني، عندما قال الشافعي -رحمه الله-، ورددها الطبري من بعده، وقال بأن الله ابتلانا بالنص كما ابتلانا بالاجتهاد، هذه هي، لماذا ابتلانا بالاجتهاد؟ أي أخفى لنا دررًا وأحكامًا عظيمة في الداخل. ليتميز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت