وأهل التعديل النجومي بقوله: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] .
وأهل المنطق في أن نقيض الكلية السالبة جزئية موجبة بقوله: {إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب} [الآية] [الأنعام: 91] .
وعلى بعض الضروب الحملية والشرطية بأشياء أخر.
وأهل خط الرمل بقوله سبحانه: {أو أثارة من علم} [الأحقاف: 4] ، وقوله -عليه السلام-:"كان نبي يخط في الرمل"إلى غير ذلك مما هو مسطور في الكتب، وجميعه يقطع بأنه مقصود لما تقدم"."
( ... ) بأنه غير مقصود، أي غير مقصود للشارع، لما تقدم من كلامه لما يقول:"كان نبي يخط في الرمل"إلى غير ذلك مما هو مسطور في الكتب، وجميعه، أي جميع ما تقدم، يقطع بأنه غير مقصود، صحيح؟ ( .. ) وجميعه، أي مما تقدم، يقطع بأنه، أي مما قالوه، يقطع بأنه غير مقصود، للشارع، لما تقدم من كلامه أنه، أن عمر عده من التكلف إلى آخره.
طيب، والله هذه الجمل جميلة رائعة وتحتاج إلى وقفة، لا نريد أن نمر عليها هذا المرور السريع، وإلا لفوتنا بعض الفوائد، لكن أقف، هنا فقط أنا أنبه على كلامه، انتبهوا لهذا الموضوع، لأن الكلام عن الدين، فقط أريد أن أبرّئ الدين أنه لا يحض على العلوم، من كلام الشيخ، فقط من كلام الشيخ، تبرئةً لكلام الشيخ، انتبهوا، وإن كان في الحقيقة أتمنى أن نعود إلى هذه الجمل، يقول، وهذا طريقته كذلك في كتاب (الاعتصام) ، هذه الجملة مرادةٌ عنده، وليست مقولة على وجه الخطأ أو على وجه الزيادة في الكلام، يقول: وكذلك القول في كل علم يعزى، انتبهوا إلى هذه، هذه توضع حتى نبرئ الشيخ مما ينسب إليه، وكذلك القول في كل علم يعزى إلى الشريعة، حتى نبرء الشيخ، فنقول بأن الشيخ لم يُرد هنا نفي هذه العلوم، ولا أنها غير ذات فائدة بالنسبة للأمة، هو لا يريد هذا، واضح الكلام؟ هو لا يريد هذا، إنما يريد أن يقول بأن هذه العلوم لا ننسبها إلى الشريعة، والشريعة لم تأت بها، وهذا في الحقيقة كلام صحيح بهذا المعنى. حتى الذين يقولون بالتفسير العلمي، هل يقولون بأن القرآن أُنزل كتاب كيمياء؟ هل يقولون بأن القرآن أُنزل كتاب جغرافيا؟ لا يقولون هذا، يقولون بأن القرآن كتاب هداية، الكل مجمِع على هذا. لكن هل يمكن أن يستفاد من هذه الآية فهمٌ آخر هو زائد عن مراد الكتاب في بيان الهداية؟ هذا الذي يقولونه، ولذلك الشيخ