فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 809

له ماذا تعلمه؟ قال: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا} ، أعلمهم كيف هي السماء، وهذا ليس من الخطأ في شيء، لكنه انشغال عندهم عن الأهم بالمهم.

ثم قال بأن الأسئلة إما أن تنشأ على وجه الاستفسار والتعلم، وإما أن تنشأ على وجه التشويش والأغاليط، ولذلك في الحديث الضعيف الذي رواه أبو داوود وغيره، نهى رسول الله عن الأغاليط وهو حديث فيه ضعف، والأغاليط يعني أن تسأل لتُغلط المسئول أو لتُنشئ شيئًا في ذهنه لا يستحب.

يقول هنا:"فإذًا تفسير قوله تعالى في: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها} ، بعلم الهيئة الذي ليس تحته عمل، غير سائغ، ولأن ذلك من قبيل ما لا تعرفه العرب"، هذه قاعدته وسنناقشها عندما يأتي الكلام حولها،"والقرآن إنما نزل بلسانها وعلى معهودها، وهذا المعنى مشهور في كتاب المقاصد بحول الله".

يكفي إلى هنا اليوم، وكنت أحب أن أنتهي منها، كم بقي تقريبًا؟ خمسة وأربعين، نكمل إذن. الأشياء كلها رد بالطريقة المعهودة لطريقته، والآن صرنا نفهم الكثير من نفس الشيخ وتقريراته، تفضل.

"وكذلك القول في كل علم يعزى إلى الشريعة لا يؤدي فائدة عمل، ولا هو مما تعرفه العرب؛ فقد تكلف أهل العلوم الطبيعية وغيرها الاحتجاج على صحة الأخذ في علومهم بآيات من القرآن، وأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما استدل أهل العدد بقوله تعالى: {فاسأل العادين} [المؤمنون: 113] ."

وأهل [النسب العددية أو الهندسية] بقوله تعالى: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [الأنفال: 65] إلى آخر الآيتين.

وأهل الكيمياء بقوله، عز وجل]: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} الآية [العدد: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت