فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 809

واضحة هذه النقطة؟ هذه تكلمنا عنها، لما جئنا إلى حديث: (نعم الإدام الخل) ، ولما جئنا إلى حديث: (نحن أمة أمية) ، وهكذا. هذا باب واسع، نعم الفقهاء يستخدمونه في مسائل الفقه، وههنا كلمة، أكرر: الفقهاء يستخدمونها في مسائل الفقه فهي محصورة في مسائل الأحكام، لكنني أكرر لكم بأن قواعد الأصول هي قواعد الفهم -هكذا قلنا-، إن قواعد الأصول هي قواعد الفهم.

وهذا نُجريه، ويجب علينا أن نفهم كلامه بما يناسب الحال، وبما يُنشئ الكلام، السبب الذي أنشأ الكلام، ما هو؟ فتفهم الكلام والسبب المنشئ، لذلك قلت نحن مع الشافعي في التخصيص للسبب، وهل نجري كلام ربنا على ما يجري عليه كلام الناس؟ هذا أولى بأن نُعمله.

القصد بأن عمر -رضي الله تعالى عنه- لما قال: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} ، ثم قال:"هذا التكلف يا عمر"، فإنما لها سبب، وهو عندي باختصار هنا أنه انشغال عن الأهم بالمهم، أو انشغال عن المهم بما هو مستحب، بما هو مجرد مستحبات، يعني على قاعدة الضرورات والواجبات والمستحبات، هذه مستحبات، وليس من التكلف على معنى الذم، يعني كيف أتكلف البحث عنها وأنا مشغول بغيرها.

وهذا الذي يقوله الشيخ هنا هي قاعدته فيما قلنا كثيرًا بأنه يرفض التفسير العلمي. طبعًا هنا يأتي إلى المعنى الإفرادي والمعنى التركيبي، وهذا معروف عند أهل اللغة، المعنى الإفرادي يعني الكلمة:"أبًا"، والمعنى التركيبي: في السياق، بالنظر إليها في السياق وهي دالة على أنها من الخضروات أو من النباتات، نعم، ويكفي هنا.

وهنا كلمة عظيمة تُنسب له والحديث موقوف كما ترون، والأمر فيه سهل، أنه لما جاء إلى قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} ، وقال التخوف هو التنقص، لأن الخوف في الحقيقة إذهابٌ لبعض كمال الرجل وهو الشجاعة، فإذا خاف نقص، فجاءت على معنى التنقص، ثم ضرب مثالًا بالشاهد الذي أتى معنا.

وهذا الذي يقوله هنا الشيخ في الثالث، وهو الرد على حكاية الفخر الرازي التي تقدمت، حكاية الفخر الرازي تقول بأن الرجل كان يُعلم الرجل علم الهيئة، اليهودي يعلم المسلم علم الهيئة، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت