فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 809

فيلسوف، فتصور واحد فيلسوف يكتب في أصول الفقه! أو يقرأ للمعتزلي أو لأبي الحسين البصري (المعتمد) ، يرى كيف حاله معها، يرى كلمات سوداء، صحيح أنها مكتوبة بحروف عربية ولكن ما الموضوع؟!

ولذلك، السبب الثاني الذي يدعونا لقراءة (الموافقات) للإمام أبي إسحاق الشاطبي هو طريقة صياغته، طريقة الصياغة التي كتب فيها سنتبينها، لكن أول فارق أنه لا يقف عند الحدود التي عليها المناطقة، لا يقف عند الحد ولكنه يبينه بالطريقة التي فيها الشرح والطريقة المعروفة لمشايخ عصره، يعني هو توفي عام 790 هجرية وتوفي سنة 752 ابن القيم، يقول بعضهم -وهذا مما يحتاج لتدقيق ومعروف طبعًا أن الشيخ الشاطبي هو تلميذ القرافي المالكي- وهذا ربما نتكلم عنه، عن كيف تكونت لديه الملكة، تكلمنا عن مصادره ولكن لم نتكلم عن شيوخه وأن القرافي هو ممن التقى مع شيخ الإسلام الثاني ابن القيم -رحمه الله- فالطريقة تحتاج إلى توسع في قضية الإبانة وخاصة أن المواضيع التي طرحها هي مواضيع تحتاج إلى شرح موسع على غير ما وضعت لها الكتب الأصولية التي قلنا بأنها كليات، و (الموافقات) كأنه كتاب فرعيات؛ لأنه قال في مقدمة الكتاب أنه أراد أن يجمع بين طريقتي ابن القاسم وأبي حنيفة -عليهم رحمة الله-.

طيب نكتفي بهذا القدر من الشرح لما هو خاص في قراءة (الموافقات) ، قد يدخل فيها أسباب كثيرة، أن (الموافقات) أصبح له حضور اليوم عند طلبة العلم، والمشايخ يحتجون به كثيرًا، قد تدخل هذه النقطة في النقطة الأولى لكنه حتى نقرأ أبحاثه ومواضيعه ونصبح على أدراكٍ تام بماذا يريد هذا الإمام بهذا.

بالنسبة لهذا الكتاب ففيه منافع كثيرة، هو من الكتب التي نفعتني وسأبينها في السبب الثاني: لماذا نقرأ أصول الفقه جملة وعامة؟ ولكن هذا الكتاب، ممن اعتنى به في حياتنا اعتناءً حقيقيًا كليًا وليس اعتناءً جزئيًا -هناك من اعتنى به اعتناءً جزئيًا من أجل المقاصد وكذا، ولا يهمنا البحث في هذا الباب لأنه لا نقرأ (الموافقات) لنقرأ كتاب المقاصد- الأستاذ فتحي الدريري، لعله يقول قرأه لا أقول أنه تجاوز المائة أو أكثر من مائة، لكنه يقسم لأحد تلامذته أنه ما دخل يومًا الدرس -وقد بقي مدرسًا أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت