فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 809

العلم. وضرب الأمثلة الكثيرة، وجاء إلى كلمة النبي -صلى الله عليه وسلم-، -انتبهوا إلى هذا، هذا فقه، هذا فقه خاص، توافقه أو تخالفه، لكنها تدل على السمو في الفهم-، يقول ابن تيمية -رحمه الله- بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لو كان في أمتي محدثون لكان عمر) ، يقول: لما كان الكتاب والسنة فيهما الكفاية لأهل العلم، لم تحتج هذه الأمة إلى محدثين، وإلى من يُلقى عليه الكلام، لم تحتج هذه الأمة لهذا، هذا هو تفسير الحديث. يقول لك عمر ليس بمحدث، لماذا؟ لعدم حاجة هذه الأمة إلى من يُلقى على لسانه الكلام ليعرف الناس الحق، لماذا؟ لاستغناء هذه الأمة بالكتاب والسنة.

ولذلك الكرامة عند شيخ الإسلام -رحمه الله- هي بابٌ من أبواب مَلْءِ العجز عن حصول العلم، قد يحتاجونه. لكن المرء يظهر له غير ذلك، تظهر له الرؤية، ولذلك من مسائل الأصول -وأدرجها كثير من أهل العلم، وأقرب الكتب وهو كتاب الشوكاني وهو: (الإلهام) ، اطمئنان القلب-، الرؤية هذه، هل تحصل العلم؟ وهذه على الجملة لا تنشئ علمًا، لكنها تعضد هذا العلم. إذًا من رأى الاستقامة، رأى أن الله عز وجل يوفقه من طاعة إلى طاعة، من عبادة إلى عبادة على الشأن الذي هو فيه، علِم أنهه على هذا السبيل الذي سلكه الأوائل.

انتبه إلى كلمتي، أريد أن أقول هنا كلمة، الشيخ دقيق، الشيخ أصولي، يقول: وهكذا الحكم في كل مسألة من هذا الباب فإذا حصل الإبطال والرد بأي وجه حصل ولو بخارقة على يد ولي لله، انتبه إلى كلمته الأخرى هذا ما يهم، إذا وضعتم تحت هذه الجملة خط، فضعوا تحت هذه الكلمة خطوط، قال: أو بأمر خارج عن ذلك العلم.

يريد أن يقول بأنه ليس من الضروريات للرد على المبطِل أن تذهب -والآن نذكر أدلة-، ليس من العلم في إبطال علم باطل أن تذهب إلى العلم مباشرة، بل ربما تذهب إلى غيره للدلالة عليه إو لإبطاله. والدليل على ذلك حديث الفتى، الفتى لما وقف متحيرًا بين الراهب وبين الساحر، وسمع من هذا وسمع هذا، وبلا شك، مال قلبه لكن بقي على درجة من الشك، هناك جزء من قلبه يملؤه الشك ويحتاج إلى يقين. بما حصل اليقين؟ هل بمناقشة ما يقولون؟ الراهب يقول شيئا، والساحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت