فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 809

كلام (الأم) حتى تعرفوا أن الذين يسبون على فقهائنا لا يفهمون من أين أتى العلم، الذين ينتقدون الأئمة لا يعرفون من أين أتى العلم.

جاء الإمام الشافعي إلى حديث: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) ، نحن يا مشايخ، المعاصرون نظروا لكتب الفقه فوجدوا أن هذا الحديث، هذا موجود، نظروا إلى معنى القراءة، هل هو الحفظ، هل هو القراءة المتقنة، إلى آخره، وقع الخلاف فيها ولكنهم جعلوا هذا اللفظ على إطلاقه، الشافعي يقول: هذا ليس على إطلاقه، يقول: هذا الحديث وقع على قومٍ تساووا في الأعمارٍ وفهمِ الدين - هذا كلامه في (الأم) ، وليس كلامي، اقبلوه، ردوه، لكن هذا كلامه -، يقول: هذا الحديث وقع على أقوام تساوت أعمارهم، تساوى فقههم فيما هو الخطاب متوجهٌ إليه، وهو الصلاة، هم يفهمون الصلاة ويفهمون أحكامها، والخطاب لهم، فجاء التعظيم لما فيه تمايز، فقال: (أقرؤهم لكتاب الله) ، فإن كانوا في القراءة سواء؟ إيش؟ فأعلمهم بالسُنّة. قال: فلما كان الحال قد اتفق في الفقه، قُدمت القراءة، لأن، - هذا هو التخصيص بالسبب، فهو قال بأن، ما الذي يريد أن يصل إليه؟ -، يقول: لو جاء الناس في زماننا لقُدِّم الفقيه على القارئ، هذا وجهه، هذا التخصيص بالسبب، واضح الكلام؟ لماذا جئت حتى لا أنسى؟

طالب: لماذا جعل أمر هذا الدين - وهو عبادة - على معنى الأُميّة؟

نعم، الآن يأتي واحد يقول: نحن أُمَّةٌ أُميّة، ويريد أن يعممه، هذا الذي أردت، قعَّدنا القاعدة، ننطلق إليها لما نحن فيه، يقول القائل: نحن أمة أمية، فلا يريد لا يحسب، ولا يكتب، ولا يعد، ولا يصنع كمبيوتر، يعني هذه القاعدة. وهذا جهل في الشريعة، بل هو جهل مدقع، وعماية عن الحق، ودعوة إلى أن تكون هذه الأُمَّة في أسفل سافلين.

لأن المقصود هو الأُميّة في الفقه، ماذا تعني الأمية في الفقه؟ الأمية في الفقه ليست الأُميّة في الحياة، يقول: (( نحن أُمَّةٌ أُميّة، الشهر عندنا ) ). لماذا؟ لأن الشارع من مقاصده أن لا يُدخل فوق الأُميّة مرتبةً يدخلها في الشريعة، لماذا؟ لا يريد ذلك الشارع، يقول: كل عمل يخرج، هكذا يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: (نحن أُمَّةٌ أُميّة) ، يريد أن يقول: كل إدخال لعلم فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت