فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 809

"والثاني: ما ثبت في كتاب (المقاصد) أن هذه الشريعة أُميّة لأُمَّةٍ أُميّة، وقد قال-صلى الله عليه وسلم-: نحن أُمَّةٌ أُميّة، لا نحسب ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، إلى نظائر ذلك، والمسألة مبسوطة هنالك، والحمد لله"

هنا نتوقف لأن هذه في الحقيقة ليست مبحوثة هنا البحث الذي هو فيه الإجابة، وإنما مبحوثة في كتاب (المقاصد) ، وهذه جملته، جملة الشاطبي، هي التي يتعلق بها نُفات التفسير العلمي للقرآن، هذه الجملة. فهو يبسطها هنا هكذا، بأنه يجب إجراء الكلام على طرائق الأُميّين، فقط أقف عند نقطة مهمة، وهي -هذه النقطة لها أهمية كبيرة-، وهو لماذا لما قال: (نحن أُمَّةٌ أُميّة، لا نحسب ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا) ، لماذا جعل أمر هذا الدين - وهو عبادة - على معنى الأُميّة؟

انتبهوا، ما تقدم من الدرس الفائت، أطلقتها لمحة، ولكنها قاعدة، وهي التي قال، أنا استندت لكلام أهل العلم، لأني لو لم أستند لكلام ابن القيم لقام التشغيب، عندما قلنا بأن: (نِعم الإدام الخل) ، شو قال ابن القيم؟ قال: هذا ليس من المدح المطلق.

وهذه القاعدة هي التي اعتمدها الشافعي، هناك خلاف: هل يُخصص بالسبب، انتبهوا، هذه تَفْرِق بينهم وبين قاعدة «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» ، هذه تَفرِق، هذه مسألة أخرى، لا يقول أحد بأن آيات الظهار خاصة بخولة وبزوجها، لا يقوله أحد من أهل العلم، وإلا لبطلت الشريعة، فالعبرة بعموم اللفظ. لكن هل يُخصص العام بالسبب؟ انتبهوا، نعم يُخصص بالسبب. الجمهور يقولون: لا، أنا مع الشافعي في هذه، بأن العام يُخصص بالسبب، ومنه هذا الذي بين أيدينا -لا أريد أن أطيل-، يُخصص بالسبب كيف؟ أنه لما قال: (نِعم الإدام) . هذا عام، أطلقها، لكن خُصص بالسبب، وهو فقدان غيره من الأطعمة، واضح يا مشايخ؟

هذا باب فقهي كبير ومهم، والحقيقة فيه فوائد عظيمة، وقول من قال - وهو الشافعي، وأنا له تبع في هذا -، فيه فائدة عظيمة، يُطبِّقه بطريقة رائعة، ذكية، راقية، في كتابه (الأم) ، مثال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت