فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 809

الأُميّة في تطبيق الشريعة وفهمِها لا نريده، لسنا كذلك، هذه لمّا تعلمون فائدتها تنظرون إلى حكمتها، وتدركون أنها الحقيقة، يعني الآن لا نفهم حكمتها، لكن إذا فهمتم حكمتها تعرفون عظمة هذه القاعدة يا مشايخ.

الصلاة هل هي أمر لعموم المسلمين أم لآحادهم؟ هل يقيمها العقلاء والعلماء والخبراء والأذكياء، ولا يقيمها العامي البسيط الساذج، الإنسان البدوي البوال على عقبيه؟ أم هي أمر لكل أحد؟ تفهمون هذا الكلام، فالشريعة تكليف لكل الناس ويجب أن تبقى على ما يمشي به أدناهم، ويتقنه أدناهم. أنا أتكلم على التطبيق، وليس على فهم الشريعة، على تطبيق الشريعة، فتطبيق الشرائع مكلف به عموم الناس، فلذلك كان يجب إعمال الآلات لتطبيق الشريعة مما يتقنه ويحسنه ويتحصنه جميع الناس.

اسمحوا لي أضرب هذا المثال، وهو مثالٌ عجيب دائمًا يحضرني عند هذا الباب، تداولت الفيفا -وشو جاب الأصول للفيفا؟ لا بأس-، تداولت الفيفا في عمل بعض القوانين في كرة القدم، هناك ألعاب تدخل فيها التقنية الإلكترونية، صحيح؟ يعني لعبة التنس الأرضي تدخل فيها التقنية، بحيث هل الكرة جاءت في داخل الملعب أم في خارجه، هل جاءت على الخط، هي تدخل. الكرة الأمريكية، نفس الشيء، تدخل فيها التقنية. فكثير من الألعاب المعاصرة تدخل فيها التقنية الالكترونية. لما جاءوا يبحثون، هل هذا يُطَبق في كرة القدم أَم لا، فانتصر الفريق الذي يقول أن هذه اللعبة شعبية، ويجب أن تبقى قوانينها شعبية، بعد ذلك ذكروا حِكم أخرى، ما يهمنا، قالوا بأن هذا هو ما يعطي ميزة كرة القدم، يعطيها الشعبية والحوار والإثارة، إلى آخره، لكن ما يهمنا القاعدة الأولى. هذا الذي قالوه هو الذي في الشريعة، هذا الذي قالوه هو ما نحن فيه، أن الشريعة، شوا قالوا؟ كرة القدم ماذا؟ شعبية، يجب أن تبقى قوانينها شعبية، الناس يلعبونها في الحواري ويلعبونها في الطرق، وهكذا، ويعلبها كل الناس والحضور كثير، وهكذا ينبغي أن تبقى شعبية.

هذا الذي قالوه، هم أدركوا حكمة الشريعة في قوله: (نحن أُمَّةٌ أُمية) ، يجب أن تبقى هذه الشريعة ماذا؟ أمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت