ولذلك يحضر في هذا المقام كلام الضالين، لمّا جاء محمود أبو رية وألّف كتابه (الأضواء على السنة المحمدية) ، تعرفون هذا الكتاب، هذا من أوائل الكتب التي أُلفت في هذا العصر من قبل الزنادقة لإبطال الأحاديث الصحيحة، على طرائق الروافض، يأتي إلى أحاديث في الصحيحين فيبطلها. يقول الشيخ لما رد عليه في (الأنوار الكاشفة) ، من الذي رد عليه؟ إمام أهل العصر: الشيخ عبد الرحمن المعلم، هذا إمام أهل العصر، هذا إمام عظيم لا يوجد له مثيل في هذا العصر، والعالم قد يُربي كتابًا، وأعظم كتبه هو (التمكين) ، هذا من الألف كتاب، من لم يقرأ هذا الكتاب فلا يعرف شيئا، لا يعرف العلم؛ لأنه عظيم في طرائق الجدل.
المهم، لا يهمنا هذا، كتاب (التمكين) هذا من الألف كتاب، تقرؤونه، لا تضعونه عندكم وتتزينوا به، تحفظوا اسمه، تقرؤونه حرفا حرفا، وكلمةً كلمة.
طيب، هذا لما جاء الشيخ عبد الرحمن المعلمي إلى كتاب أبي رية، يقول هو: تعجبتُ، كيف لهذا الرجل القدرة على التغلغل والسباحة في كتب أهل العلم هذه، وكتب الرجال، وكتب الحديث، ليستخرج هذه ما سماها:"التناقضات"؟ أي رجل هذا؟
فهمتم الكلام؟ يعني هذا أبو رية يسب على السنة، يضعف الأحاديث التي في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم، يرد عليها بكلام منطقي وبكلام فلسفي، ويرد عليها بالرجال، كيف؟ يقول الشيخ عبد الرحمن - هذا إمام -، يقول: أتعجب، أي رجل هذا؟ لا يجد هذا الكلام لأهل العلم، لا يعرف هذه القدرة على النظر في الكتب في أهل العلم من أهل الإسلام المعاصرين له، فكيف لهذا الرجل الزنديق الذي لا يسوى شيئًا؟ كيف عنده القدرة؟ يقول الشيخ عبد الرحمن - لتروا الإنصاف الآن -، يقول: فلما تقفيت وتقفرت كلامه، وجدت أنه قد أخذه من كلام ابن قتيبة، في ذِكر ما قاله المعاصرون لابن قتيبة للرد عليهم، فهمتم الكلام؟ ذهب إلى كتاب ابن قتيبة القتبي، الذي كانوا يسمونه «خطيب أهل السُنّة» ، مقابل من؟ الجاحظ، خطيب أهل البدعة، وهو تلميذه - أبو قتيبة تلميذ الجاحظ في الأدب -. القصد؛ بأنه قال من أين جاء بهذا؟ فلما بحث، وجد أنه يسوق الكلام الذي رد عليه ابن قتيبة للمعاصرين من زمانه -والمعاصرون من زمانه علماء، مع