فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 809

وبين الوجود، إلحادٌ يريد نفي وجود الله وغيره، فهذا كتاب مهم، جميل جدًا ورائع، اسمه (قصة الإيمان) لنديم الجسر.

أقول هذا الكتاب، لماذا قلتُ أنه صيغ على وجه القصة؟ لأن هناك قصة ألفها دنماركي أو هولاندي، أظنه هولاندي، اسمها (قصة صوفي) ، وهذا لا بأس من قراءته، ليست من الألف كتاب، لكن اسمها (قصة صوفي) ، على غرار هذه: (قصة الإيمان) ، لكنها أضعف بكثير، فيها شيء من ظلال القصة والرواية المعاصرة - فهمنا الظلال؟ - التي تفتقدها (قصة الإيمان) ، لكنها بالنسبة لصياغة قصة الإيمان ليست بشيء، ومع ذلك هذا الكتاب بِيع منه في ألمانيا بمفردها خمسة عشر مليون نسخة، لكي تعرفوا هم ماذا يقرؤون ونحن ماذا نقرأ! هذا الكتاب لا يعرفه أحد، لا يعرف (قصة الإيمان) إلا القليل. وهذا الكتاب لما كنت في الجامعة، وأخذت مادة الفلسفة عند دكتور ملحد - لا يؤمن بالله - درس في روسيا، فأحضرت هذا الكتاب له، كنت في السنة الثانية، قلت له - لا أريد أن أذكر اسم هذا الرجل، موجود هو -، فأعطيته (قصة الإيمان) ، وقلت له اقرأها، فرجع بعد أسبوع، قال: لا أريد أن أعيد لك النسخة، خلاص أخذتها، وسأفرض هذا الكتاب على طلاب الدراسات العليا في الفلسفة، نرجع إلى ما نحن فيه يا مشايخ.

إذن هو يقول أن الذين يطلبون النظر في كل شيء، إذن لا يُطلب النظر في كل شيء، هل يُطلب النظر في كل شيء يا مشايخ؟ لا، إنما يطلب النظر فيما فيه منفعة في الدنيا والآخرة، ولا بُدَّ من ترتيب العلوم، ولترتيب العلوم أنصحكم بقراءة كتاب الشوكاني (نهاية الطلب) ، واضح؟ هذا كتاب يبين هذه المسألة تفصيلًا لطالب العلم؛ لأنه لا بُدَّ من ترتيب العلوم أن يعرف ما هو مهم وهكذا.

"فإن قيل: العلم محبوب على الجملة، ومطلوب على الإطلاق، وقد جاء الطلب فيه على صيغ العموم والإطلاق، فتنتظم صيغه كل علم، ومن جملة العلوم ما يتعلق به عمل، وما لا يتعلق به عمل؛ فتخصيص أحد النوعين بالاستحسان دون الآخر تحكم، وأيضا؛ فقد قال العلماء: إنّ تعلم كل علم فرض كفاية، كالسحر والطلسمات، وغيرهما من العلوم البعيدة الغرض عن العمل، فما ظنك بما قرب منه؛ كالحساب، والهندسة، وشبه ذلك؟ وأيضًا، فعلم التفسير من جملة العلوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت